0

العامل روحاني

بالو ألتو - كانت الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 19مايو/ أيار متناقضة ويحتمل أن تكون محورية. وبدأ الأمر كمسألة هادئة - و كان فوز الرئيس الحالي، حسن روحاني محتملا، في مواجهة المحافظين القدماء والجدد. وعلاوة على ذلك، كانت الرئاسة لمدة سنين تدوم ولايتين في الجمهورية الإسلامية منذ عام 1981. وبالتالي اعتبرت الهجمات المبكرة على روحاني جهودا من قبل المرشد الأعلى علي خمائني وحلفائه من رجال الدين المحافظين والحرس الثوري لإضعاف المرشح الرئاسي في ولايته الثانية.

لكن بعد ذلك أصبحت الانتخابات عبارة عن منافسة ساخنة، حيث تجمع المحافظون حول مرشح الحصان الأسود، إبراهيم رايسي، وهو فقيه متشدد له تاريخ قاس ضد المعارضة. وحقيقة أن خمائني قد دعا في وقت سابق رايسي لرئاسة أكبر وقف ديني في إيران لم ينظر إليه كمهمة باطلة أو ثانوية، بل كخطوة لتنصيبه كمرشد أعلى في المستقبل.

وكان يعتقد على نطاق واسع أن فوز رايسي سيكفل نجاحه في المعركة النهائية لنجاح خمائني، الذي كان نفسه رئيسا عندما انتقل إلى منصب المرشد الأعلى، بعد وفاة آية الله روح الله الخميني. ومع ظهور شائعات بأن خمائني يعاني من السرطان، أصبحت مسألة الخلافة حادة. ونتيجة لذلك، تم حشد جهاز المحافظين الأيديولوجي والمؤسسي والدعائي الهام لصالح رايسي، وضد روحاني.

وردا على ذلك، لم يُعِر روحاني الحذر والواقعي أي اهتمام واعتنق انتقادات حركة الإصلاح للوضع الراهن بلا خجل. وتحركت القاعدة الشعبية لإصلاح إيران والحركة الديمقراطية بقوة - الطلاب والنساء والفنانين والمجتمع المدني الإيراني الذي لا هوادة فيه - وحولت الانتخابات إلى استفتاء مدهش حول مستقبل البلاد وبشكل مفاجئ.