Modern conveyor belt for pedestrians

عودة الاستثمارات العامة

كمبريدج ــ كان الاعتقاد بأن الاستثمارات العامة في البنية الأساسية ــ الطرق والسدود ومحطات الطاقة وما إلى ذلك ــ تشكل محركاً لا غنى عنه للنمو الاقتصادي مسيطراً بقوة دائماً على أذهان صناع السياسات في الدول الفقيرة. وكان نفس الاعتقاد أيضاً كامناً وراء مساعدات التنمية المبكرة في أعقاب الحرب العالمية الثانية، عندما بدأ البنك الدولي والجهات المانحة الثنائية توجيه الموارد إلى البلدان المستقلة حديثاً لتمويل مشاريع ضخمة. كما يحفز ذات الاعتقاد البنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية الجديد بقيادة الصين، والذي يهدف إلى سد فجوة البنية الأساسية المفترضة في المنطقة والتي تبلغ 8 تريليون دولار أميركي.

بيد أن هذا النوع من نماذج النمو الذي تحركه الاستثمارات العامة ــ والذي يُطلَق عليه من قبيل التهكم عادة وصف "الأصولية الرأسمالية" ــ كان لفترة طويلة يُعَد بين خبراء التنمية عتيق الطراز. فمنذ سبعينيات القرن العشرين، ظل خبراء الاقتصاد ينصحون صناع السياسات بالتقليل من الاعتماد على القطاع العام ورأس المال المادي والبنية الأساسية، وإعطاء الأولوية للأسواق الخاصة ورأس المال البشري (المهارات والتدريب)، وإصلاحات الحوكمة والمؤسسات. وتشير كل المظاهر إلى أن استراتيجيات التنمية تحولت كلياً نتيجة لذلك.

وربما حان الآن وقت إعادة النظر في هذا التغير. فإذا نظرنا إلى البلدان التي لا تزال تنمو بسرعة بالغة برغم الرياح الاقتصادية العالمية المعاكسة المتزايدة القوة، فسوف نجد أن الاستثمارات العامة تتولى قسماً كبيراً من العمل.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/kbxIgKO/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.