10

لا لاسترضاء كوريا الشمالية

واشنطن العاصمة ــ أجرت كوريا الشمالية في مطلع شهر أكتوبر/تشرين أول الماضي تجربتها النووية الخامسة، وثاني تجاربها النووية لهذا العام. وإذا حكمنا بقوة الهزة التي رافقت التجربة، فقد كانت تلك أقوى تجربة نووية عرفته كوريا الشمالية. والسؤال الآن هو: كيف يجب أن يكون رد المجتمع الدولي على هذا؟

لقد أصبح هذا السؤال أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، فبرغم أن تقارير كوريا الشمالية لا يمكن التعويل عليها تماما، إلا أن الدعاية التي رافقت التجربة الأخيرة توحي أن كوريا الشمالية كانت تجري تجربة على تصميم سلاح جديد، وليس مجرد جهاز تفجير. وكما يعتقد المسئولون بكوريا الجنوبية قد لا تكون هذه التجربة آخر تجارب هذا العام. بعبارة أخرى، قد تبدأ كوريا الشمالية في تخزين أسلحة الدمار الشامل.

ولا يقتصر الأمر على أن التجارب النووية الأخيرة لكوريا الشمالية كانت أكثر قوة من تجارب السنوات المنصرمة، إذ أن هذه التجارب أُجريت أيضا جنبا إلى جنب مع مجموعة قوية بنفس القدر من اختبارات الصواريخ الباليستية، بما في ذلك إطلاق الغواصات والصواريخ متعددة المراحل ذات المحركات الأقوى بكثير، الأمر الذي يعني أن كوريا الشمالية قد تكون قريبة من إتقان نظام توصيل لأي أسلحة تعمل على تطويرها.

ولا يمكن على وجه اليقين معرفة ما إذا كانت كوريا الشمالية ستمتلك سلاحا قابلا للتوصيل في السنتين القادمتين، أو الأربع سنوات القادمة أو بعد ذلك، بيد أنه لا شك في أن كوريا الشمالية لا تسعى لمجرد لفت الاهتمام، بل تسعى لامتلاك قنبلة قوية والوسائل لاستخدامها.