16

غيوم العاصفة فوق كوريا

برلين ــ بعد عقود من انتهاء الحرب الكورية وتقسيم كوريا، يظل الصراع الدائر على شبه الجزيرة الكورية يشكل واحدة من أخطر المشاكل وأكثرها استعصاءً على الحل في عصرنا. واليوم، أصبح الصراع أشد خطورة وأكثر استعصاءً على الحل من أي وقت مضى.

الواقع أن نظام كوريا الشمالية من بقايا الحرب الباردة ــ ديناصور ستاليني ظل باقيا على قيد الحياة حتى يومنا هذا، في حين تحولت كوريا الجنوبية بسرعة إلى قوة اقتصادية وتكنولوجية في المنطقة. ولاحقت الصين، الحليف الأكثر أهمية لكوريا الشمالية وداعمها المالي الوحيد، سياسة تحديث ناجحة على نحو متزايد.

وقد تركت هذه التطورات نظام كوريا الشمالية معزولا ومتخوفا على مستقبله بشكل مبرر. ولضمان بقاء نظامه الدكتاتوري الوحشي، تبنى حزب العمال الحاكم في كوريا بقيادة عشيرة كيم فكرة تطوير الأسلحة النووية والنظم اللازمة لتسليمها إلى أهدافها.

حتى يومنا هذا، فشلت كل الجهود الدبلوماسية والتكنولوجية المبذولة لمنع تسلح كوريا الشمالية نوويا. وهي مسألة وقت فقط قبل أن تمتلك كوريا الشمالية صواريخ مسلحة بقنابل نووية وقادرة على الوصول إلى كوريا الجنوبية وعاصمتها سيول، واليابان، وحتى المدن الكبيرة على الساحل الغربي لأميركا الشمالية.