11

المحافظ المغلقة باحكام

نيوبورت بيتش ،كالفورنيا- ان بعض الاقتصاديين مثل لاري سمرز يدعوها " الركود العلماني " وغيرهم يطلق عليها " اضفاء الطابع الياباني" ولكن الجميع يتفقون انه بعد سنوات عديده من النمو غير الكافي في الاقتصادات المتقدمه فإن مخاطر كبيرة طويلة المدى قد نشأت وتلك المخاطر لا تتعلق فقط برفاهية مواطني تلك البلدان ولكن ايضا بصحة واستقرار الاقتصاد العالمي.

ان اولئك الذين يسعون لاساليب لتقليل مخاطر النمو غير الكافي متفقين على انه من بين جميع الحلول الممكنه فإن زيادة استثمارات الاعمال يمكن ان تحدث اكبر فرق علما ان العديد من الشركات الصغيره والكبيرة الحجم والتي استعادت عافيتها بشكل يثير الاعجاب بعد الصدمة الكبيرة الناتجه عن الازمه الماليه العالميه سنة 2008 والركود الذي حصل لاحقا لذلك لديها الان الوسائل للاستثمار في مصانع ومعدات وعماله جديده .

الان مع وجود الربحيه بمستويات غير مسبوقه فإن الموجودات النقديه لقطاع الشركات في الولايات المتحده الامريكيه قد تراكمت بعد كل فترة ربع سنويه بحيث وصلت الى مستويات غير مسبوقه مع تحقيق مكاسب قليلة للغاية نظرا لمعدلات الفائدة القريبه من الصفر هذه الايام كما انه نظرا لأن الشركات قد قامت بشكل كبير بتحسين فعاليتها العملياتيه واطالت فترة استحقاق ديونها فإنها تحتاج الى مدخرات احتياطيه اقل مقارنة بالماضي .

ولكن عندما ننظر الى الامر سنجد ان قطاع الشركات في الاقتصادات المتقدمه بشكل عام وفي الولايات المتحده الامريكيه بشكل خاص هو قطاع قوي وهذا يشكل امتداد لوضع الاقتصاد منذ عدة سنوات. ان الشركات غير الماليه قد حققت مزيجا من الصلابه والمرونه والتي تتناقض بشكل كبير مع الاوضاع السائده لبعض الناس والحكومات حول العالم والتي ما تزال غير قادره وبشكل كافي على مواجهة ارث الزياده المبالغ فيها في نسبة ديون الشركات مقارنة بقيمة اسهمها العاديه.