Marco Longari/AFP/Getty Images

وَعد سياسات الهوية الليبرالية

سانتياجو ــ في أيامنا هذه، إذا تلفظ المرء بعبارة "سياسات الهوية"، فإنه بذلك يجازف بإشعال شرارة مشاجرة أو نزاع. على اليسار الأميركي، تكاد تكون كل السياسة سياسات هوية. وهذا يُفقِد اليمين الأميركي صوابه. وليس اليمين فقط: فهناك أيضا المفكرون الليبراليون، مثل مارك ليلا من جامعة كولومبيا، الذين يسوقون حجة مقنعة بشكل متزايد ومفادها أن سياسات الهوية تشكل سياسة انتخابية رديئة. وهم يزعمون أن الحزب الديمقراطي الضعيف، الذي لا يزيد إلا قليلا عن كونه مزيجا من مجموعات لا حصر لها تقوم على الهوية، ربما يتحمل المسؤولية عن انتخاب دونالد ترمب في عام 2016.

المشكلة هنا أن بعض المنتقدين الأميركيين لسياسات الهوية يفترضون أن هناك ما يمكن اعتباره سياسة أقل التصاقا بالهوية. لكن نظرة سريعة حول العالَم تشير إلى العكس تماما: فالقاسم المشترك الذي يجمع بين أنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي في المملكة المتحدة، والقوميين الروس، والأصوليين الإسلاميين هو أن سياساتهم جميعا تدور حول الهوية. وإلى أي شيء قد نعزو ردة الفعل العنيفة الهائلة ضد الهجرة إن لم يكن التأكيد على هوية فوق هوية أخرى؟ وكلما كان الاقتصاد أكثر خضوعا للعولمة، كلما أصبحت السياسة في مختلف أنحاء العالَم مدفوعة بهويات محلية للغاية.

ولكن لماذا يقلقنا هذا؟ وماذا يمكننا أن نفعل حياله؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/2hoOHXf/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.