16

ولادة كينز من جديد

طوكيو - في القرن الرابع، كان إمبراطور اليابان ينظر من جبل صغير قرب قصره ولاحظ أن شيئا ما كان مفقودا: أعمدة الدخان تتصاعد من مطابخ الناس. في حين كانت ظهرت بعض المسارات الباهتة هنا وهناك، كان من الواضح أن الناس الذين يواجهون مثل هذه الظروف الاقتصادية الصعبة لن يتمكنوا من شراء أي طعام للطهي. وكان الإمبراطور مستاء من فقر الشعب الياباني، الذي كان معظمه من الفلاحين، فقرر وقف الضرائب.

بعد ثلاث سنوات، كانت بوابات القصر بحاجة إلى الترميم وكانت النجوم تُرى من خلال الثقوب في السقف. لكن نظرة من نفس الجبل كشفت عن أعمدة ثابتة من الدخان تتصاعد من أكواخ الفلاحين. فقد نجحت فكرة وقف الضرائب. كان الناس ممتنين للغاية إلى الإمبراطور - الذي أصبح يعرف باسم نينتوكو (الإمبراطور ذو الفضيلة والإحسان) - حيث تطوعوا لإصلاح قصره.

بعد ما يقرب من ألفي عام، يواجه الشعب الياباني من جديد ضغوطا اقتصادية. وقد ساهم ارتفاع حاد في ضريبة الاستهلاك في عام 2014، جنبا إلى جنب مع ارتفاع آخر متوقع في المستقبل القريب، في خفض إنفاق الأسر. كما ورد في قصة نينتوكو، إن ثروة الشعب - وليس الحكومة - هي التي تتحكم في الاستهلاك.

وبطبيعة الحال، فإن ثروة الحكومة تلعب دورا في الأداء الاقتصادي. لكن القلق المفرط حول قدرة الحكومة يمكن أن تتسبب في رفض القطاع الخاص للإنفاق. هذا ما حدث في اليابان.