0

صخور ساخنة

كنبرة ـ إذا ما سألت أي مهندس عامل في مجال أنظمة الطاقة عن الطاقة المتجددة، فمن المرجح أن يقول لك إنها غير قادرة على توفير ampquot;طاقة الحمل الأساسيةampquot;. أو أن الطاقة المتجددة، بعبارة أخرى، لا يمكن الاعتماد عليها في توفير الطاقة على مدار أربع وعشرين ساعة يومياً، ولمدة سبعة أيام في الأسبوع: فالرياح لا تكفي دوماً لتدوير التربينات على التلال، والشمس لا تسطع على محطات الطاقة الشمسية ليلاً، وحتى محطات الطاقة الكهرومائية قد تعجز إذا تناقصت معدلات سقوط الأمطار.

الحقيقة أن السلوك المتغير لتقنيات الطاقة المتجددة الأساسية يمثل مشكلة خطيرة بالنسبة لمخططي أنظمة الطاقة. إذا أن ذلك السلوك غير الثابت يؤدي إلى الحد من قدرتنا على استغلال القدر الأعظم من أشكال الطاقة المتجددة في تشغيل شبكات الكهرباء العالمية. وبطبيعة الحال، يتوقع المستخدمون أن تظل الطاقة متاحة بلا أي انقطاع.

يكمن الحل الهندسي لهذه المعضلة في إبقاء كمية ضخمة من طاقة الحمل الأساسي كعنصر أساسي بين الخليط المتاح من خيارات الطاقة، فضلاً عن تكميل طاقة الحمل الأساسي ampquot;بمحطات التضخيمampquot; التي يمكن تشغيلها حين تطرأ الحاجة إليها. وتلجأ بعض البلدان إلى إنشاء مثل هذه المحطات حول أنظمة الطاقة الكهرومائية، إلا أنها عادة تعتمد على حرق الوقود الحفري، مثل الغاز أو الديزل أو زيوت الوقود المختلفة.

وطاقة الحمل الأساسي أيضاً تعتمد في الأغلب على أنواع الوقود الحفري المختلفة، حيث يتم تأمين حوالي 39% من الطاقة الكهربية على مستوى العالم بحرق الفحم. وفي بعض البلدان برزت محطات الطاقة النووية كحل بديل، إلا أن الاحتياطي العالمي من الوقود النووي ذي الكفاءة العالية يبدو محدوداً للغاية، هذا فضلاً عن التكاليف الباهظة اللازمة لتخزين النفايات على الأمد البعيد، وإخراج المحطات القديمة من الخدمة.