rogoff187_Matt Anderson Photography Getty Images_datanumberlines Matt Anderson Photography/Getty Images

حرب العملات الرقمية القادمة ومخاطرها المرتفعة

ساوث بِند ــ كان مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك، نصف مُـحِق على الأقل عندما أخبر الكونجرس الأميركي مؤخرا أن الولايات المتحدة لن تستطيع احتكار تنظيم الجيل القادم من تكنولوجيا المدفوعات. ألمح زوكربيرج ضمنا أمام الكونجرس: "قد لا تعجبكم العملة الرقمية المشفرة الليبرا التي تقترحها شركة فيسبوك، لكن ظهور عُـملة رقمية صينية تديرها الدولة بطموح عالمي قد لا يكون أبعد من بضعة أشهر الآن، وأظن أن إعجابكم بهذه العملة الصينية سيكون أقل كثيرا".

لعل زوكربيرج ذهب إلى أبعد مما ينبغي عندما اقترح أن الظهور الوشيك للعملة الرقمية الصينية قد يقوض هيمنة الدولار على التجارة والتمويل العالميين في مجمل الأمر ــ على الأقل الجزء الأكبر القانوني الخاضع للضريبة والتنظيم. الواقع أن الهيئات التنظيمية الأميركية تتمتع بسلطة هائلة ليس فقط على الكيانات المحلية بل وأيضا على أي شركة مالية تحتاج إلى الوصول إلى أسواق الدولار، كما تعلمت أوروبا مؤخرا، عندما أرغمت الولايات المتحدة البنوك الأوروبية على الامتثال لقيود صارمة على مزاولة الأعمال مع إيران.

إن أسواق أميركا العميقة السائلة، ومؤسساتها القوية، وحكم القانون، كل هذا كفيل بالتغلب على الجهود الصينية الرامية إلى فرض هيمنة العملة لفترة طويلة قادمة. ومن الواضح أن الضوابط المرهقة التي تفرضها الصين على رأس المال، والقيود على الحيازات الأجنبية من السندات والأسهم، والغموض العام الذي يتسم به نظامها المالي، كل هذا يجعل الرنمينبي على بُعد عِدة عقود من الزمن عن الحلول محل الدولار في الاقتصاد العالمي القانوني.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/IOVe0dKar