Frederic Poirot/Flickr

القطاع الخاص ولغز الخصوصية

نيويورك ــ تُرى لماذا تشكل الخصوصية مثل هذا التحدي للشركات الخاصة؟ (الحكومات لديها مشاكلها الخاصة، ولكن تلك قصة أخرى). بعيداً عن قوانين الخصوصية، يتعين على الشركات أن تتكيف مع توقعات العملاء المتفاوتة، وأن تتعامل مع منافسين يتمتعون بدرجات متفاوتة من النزاهة، وعلاقات متعددة تشكل سياق تبادل البيانات.

ولا تتعلق الخصوصية بمن يعرف ماذا عنا فحسب، بل وأيضاً بشعورنا حيال ذلك. والواقع أن العديد من المخاوف المتعلقة بالخصوصية تستند إلى مصالح ملموسة، مثل الحفاظ على الأمن المالي أو حجب المعلومات التي قد تضر بعمل المرء أو قدرته على التأهل للتأمين الصحي المعقول التكلفة. ولكن هناك أيضاً جانباً أكثر شخصية في الأمر: التوتر القائم بين رغبة المرء في أن يكون معروفاً ورغبته في حماية أسراره، سواء كانت محرجة أو حميمة.

عندما ذَكَر لي المؤسس المشارك لإحدى الشركات التي استثمر فيها أن شخصاً مشهوراً أعرفه شخصيا اشترك في الخدمة، فكان أول ما فكرت فيه هو أن أبعث إليه برسالة ودية. غير أنني بدأت أتساءل ما إذا كان قد يشعر بالارتياح عندما يعرف أن آخرين علموا باستخدامه لخدمتنا (ولو أنها عبارة أن أداة عمل بسيطة). فهو بطبيعة الحال يثق في الشركة بالقدر الكافي لمنحها الحق في الوصول فنياً إلى البيانات الخاصة بعمله، والتي تضمن له شروط الخدمة التي تقدمها الشركة أنها لن تُعرَض أو تستخدم من قِبَل الغير. ولكن هل تتسبب حقيقة اطلاع آخرين على هويته كمستخدم في تقويض هذه الثقة؟

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/Pu2warb/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.