Dean Rohrer

الانقسام يعني السقوط

لندن ـ في صيفنا هذا، كانت الغَلَبة للسياسة على الاقتصاد في الولايات المتحدة، عندما عجز الكونجرس والرئيس باراك أوباما على الاتفاق على الضرائب، أو الاستحقاقات، أو العجز، أو حوافز الاستثمار. كما أصاب الشلل زعماء أوروبا ـ مع استبعاد التخلف عن السداد وخفض قيمة العملة، فضلاً عن العجز والتحفيز. وبعد فرض أسعار فائدة حقيقية سلبية، وطباعة النقود، وضخ السيولة، ودعم البنوك التجارية، يبدو الأمر وكأن محافظي البنوك المركزية في كل مكان ـ ومؤخراً رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بن برنانكي ـ خلصوا إلى أنهم أيضاً بلغوا حدود ما بوسعهم أن يقوموا به من تدابير أو إجراءات.

ونتيجة لهذا فإن قِلة من الناس اليوم يشكون في أن العالم ينجرف، بلا دفة أو قائد، نحو دورة انحدار ثانية. والواقع أن المناقشة التي دارت قبل الصيف حول ما إذا كنا في مواجهة "واقع عادي جديد" من تباطؤ النمو تم حلها في نهاية المطاف: فلا شيء الآن يبدو عادياً أو طبيعيا. فقد فشلت القرارات المتخبطة. ومن المرجح أن ينزلق العالم، بسبب عجزه عن إتمام اتفاق بشأن التجارة العالمية، أو تغير المناخ، أو النمو، أو التغيرات في الأنظمة المالية، إلى جولة جديدة من تدابير الحماية، مثل التنافس في خفض قيمة العملة، وشن حروب العملة، وفرض القيود على التجارة والضوابط على رأس المال.

ولكن هذا ليس بالوقت المناسب للانهزامية. فالبلدان التي تزعم أنها بلغت حدود ما يمكنها القيام به تعني في واقع الأمر أنها بلغت حدود ما يمكنها القيام به بمفردها. والطريق إلى النمو المستدام وتشغيل العمالة لا يمر عبر سلسلة من المبادرات الوطنية لمرة واحدة، بل عبر تنسيق السياسات العالمية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/MFmlRZd/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.