Michele Tantussi/Getty Images

استعادة المنافسة في الاقتصاد الرقمي

ميونيخ ــ يحفر الاقتصاد الرقمي خطوطا فاصلة جديدة بين رأس المال والعمل، من خلال السماح لشركة واحدة، أو عدد قليل من الشركات، بالاستحواذ على حصة متزايدة الضخامة في السوق. ولأن الشركات "الخارقة النجاح" تعمل على المستوى العالمي، وتهيمن على الأسواق في دول متعددة في وقت واحد، فقد تزايد إلى حد كبير تركيز الأسواق في مختلف اقتصادات مجموعة العشرين المتقدمة والناشئة الكبرى خلال السنوات الخمس عشرة الماضية فقط.

ولمعالجة هذه الظاهرة، ينبغي لمجموعة العشرين أن تعمل على إنشاء شبكة المنافسة العالمية لاستعادة المنافسة ومعالجة التفاوت في الدخل بين رأس المال والعمل. ومع تحول حصة أكبر من إجمالي الدخل إلى رؤوس أموال عبر العديد من دول مجموعة العشرين، فسوف تسعى شبكة المنافسة العالمية إلى عكس اتجاه الانخفاض في حصة العمل في الناتج المحلي الإجمالي.

خلال فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، كان نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي الوطني يذهب إلى دخل العمل، وتذهب النسبة المتبقية (30%) إلى دخل رأس المال. وقد وصف جون ماينارد كينز استقرار حصة العمل باعتباره أمرا أشبه بالمعجزة. ولكن القاعدة تعطلت منذ ذلك الوقت. ففي الفترة بين منتصف ثمانينيات القرن العشرين واليوم، انخفضت حصة العمل في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 58%، في حين ارتفعت حصة رأس المال إلى 42%.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/IWRDutU/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.