24

اقتصاد كلينتون ضد اقتصاد ترامب

ستانفورد ــ قبل ما يزيد على الشهرين قليلا من حلول موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية. تتقدم هيلاري كلينتون على دونالد ترامب بفارق خمس نقاط في استطلاعات الرأي، على المستوى الوطني وفي العديد من الولايات المرَجِّحة. ولكن لم يتقرر أي شيء بعد، وخاصة في ضوء إعادة تنظيم القائمين على حملة ترامب والخطب السياسية الكبرى، ناهيك عن فضائح البريد الإلكتروني التي لا تزال تبتلي حملة كلينتون، بما في ذلك مراسلات البريد الإلكتروني التي كُشِف عنها مؤخرا بين موظفين كبار في مؤسسة كلينتون ومسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية في عهد كلينتون.

حتى الآن، كانت وسائل الإعلام وجماهير الناس تركز على الهجرة، والإرهاب، والسياسة الخارجية، والسمات الشخصية التي ربما تنطوي على مشاكل لكل من المرشحين، ولكن الاهتمام بالسياسة الاقتصادية كان أقل كثيرا. وهو إغفال بالغ الخطورة، لأن الفوارق جوهرية بين برامج السياسة الاقتصادية التي يتبناها كل من المرشحين.

ولنتأمل هنا أولا الإنفاق الحكومي. تميل هيلاري كلينتون إلى استحسان الإنفاق على الرعاية الاجتماعية مثل استحقاقات الضمان الاجتماعي (الالتزامات غير الممولة التي تتجاوز بالفعل الدين الوطني)، والتعليم المجاني في الكليات العامة، وتخفيف أعباء الديون المستحقة على القروض الطلابية، فضلا عن "الخيار العام" الإضافي لقانون الرعاية الميسرة لعام 2010 والمعروف باسم "أوباما كير". وهي تقول أيضا إنها تعتزم تعزيز التقدم على مسار سياسة الطاقة الخضراء الصناعية المكلفة، والتي تحابي بعض مصادر الطاقة، بل وحتى شركات بعينها، على حساب مصادر وشركات أخرى.

وفي المقابل، يقول ترامب إنه يعتزم ترك الضمان الاجتماعي على حاله، بإلغاء واستبدال برنامج أوباما كير، وجعل الإنفاق الحكمي أكثر كفاءة وفعالية (ولو أنه لم يذكر كيف يعتزم تنفيذ هذا على وجه التحديد).