عصر "الإحماء" القادم

بكين ــ في السنوات المائة ألف الأخيرة أو نحو ذلك، تَحَمَّل كوكبنا عصراً جليدياً وبضعة عصور جليدية مصغرة. ولكن الآن، وفي ظل مسار قد يجعل درجات الحرارة على كوكب الأرض أعلى بنحو أربع درجات مئوية بحلول عام 2100، فإن "عصر الإحماء" بات على الأبواب.

وليس هذا من قبيل إشاعة الخوف بين الناس. فوفقاً للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، بوسعنا أن نتوقع زيادة في متوسط درجة حرارة سطح الأرض بنحو 3.7 درجة مئوية، ومن المرجح أن يتراوح نطاق الزيادة بين 2.6 إلى 4.8 درجات. والعالم الأكثر دفئاً يعني هجرات جماعية من المناطق المنكوبة واتساع الفجوات القائمة في الثروة بين البلدان. وعلى حد تعبير ديفيد فيكتور من جامعة كاليفورنيا في سان دييجو فإن عصر الإحماء القادم سوف يكون "بغيضاً ووحشياً وساخنا".

إن الانبعاثات الغازية المسببة للانحباس الحراري العالمي من المتوقع أن تسجل رقماً قياسياً يبلغ نحو 36 مليار طن هذا العام. ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم بشكل كبير، لأن النهضة الكبرى في الأسواق الناشئة في العقود الأخيرة، والتي انتشلت المليارات من البشر من براثن الفقر ورفعت مستويات المعيشة في مختلف أنحاء العالم، تفرض ضغوطاً متزايدة على بيئة العالم وموارده. والواقع أن ثلاثة مليارات من المستهلكين من أبناء الطبقات المتوسطة الجدد ــ وأغلبهم في آسيا ــ سوف يضيفون إلى عبء الانبعاثات المتزايد بحلول عام 2030.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/3FLuKME/ar;