Panama canal Andia/Getty Images

الزعامة الأصيلة

كولومبو ــ اختار المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا هذا العام موضوع "القيادة المسؤولة والمستجيبة". ولكن إحدى القراءات المحتملة لفوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة تذهب إلى أن الناخبين في هذه الأيام لا يبالون كثيرا بالمسؤولية بقدر اهتمامهم "بالمصداقية". فقد رحب الناخبون بتعليقات ترامب المستهترة بشأن قضايا حساسة لأنه كان يحدث الناس بما يدور في ذهنه حقا وكان صادقا مع نفسه. ويبدو الساسة العاديون في مظهر زائف متكلف عندما يحاولون دائما قول الشيء "الصحيح".

ولكن هل يجب أن تنطوي المصداقية على الاستهتار بالضرورة؟ أو من ناحية أخرى، هل من المحتمل أن يكون سلوك "الصواب السياسي" ضربا من ضروب الاستهتار، إلى الحد الذي يجعله يتجنب القضايا الصعبة ويركز على ما يسهل تبريره بدلا من التركيز على ما هو صواب؟ وهل تنطوي المصداقية على مواجهة حالة القلق والألم التي تصور جان بول سارتر أنها رفيق حتمي للحرية والمسؤولية؟

هذه تساؤلات ينبغي أن تُطرَح على صناع السياسات الاقتصادية كما يجب أن تطرح على أي شخص آخر. يتعامل صناع السياسات مع المهام التي تواجههم بطريقتين مختلفتين جوهريا. ينظر النموذج الأول إلى السياسات الاقتصادية على أنها مجموعة من أفضل الممارسات العالمية التي كلما تبنيت منها قدرا أكبر كلما كنت ناجحا في اجتذاب المستثمرين.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/wDU1pwu/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.