4

منطقة حظر طيران في سوريا

بروكسل ــ هناك مقولة كثيراً ما تستخدم في تفسير العلاقات الدولية: "عدو عدوي صديقي". وقد يثبت صدق هذه المقولة أحيانا؛ ولكنها غالباً لا تكون صحيحة.

قبل ثلاثين عاما، تصور الغرب مخطئاً أن المجاهدين الأفغان أصدقاؤه لأنهم كانوا يحاربون القوات السوفييتية الغازية لبلادهم. ولكن الآن يبدو هذا الافتراض غبياً فارغا، في ضوء كل ما حدث منذ ذلك الحين.

وقد خلقت الأزمة السورية المتزايدة الخطورة، والاستخدام الإجرامي للأسلحة الكيمائية هناك، ديناميكية مماثلة تقود إلى نفس المعضلة. ولكن لا ينبغي للغرب أن يجازف بارتكاب نفس الخطأ وقبول نفس الخيارات الزائفة.

ولنبدأ هنا بالمبادئ الأولية. لابد أن نعتبر الهجوم بالأسلحة الكيميائية على النطاق الذي شهدناه للتو في سوريا عاملاً مغيراً لقواعد اللعبة تماما. فرغم أن امتلاك مثل هذه الأسلحة من أسلحة الدمار الشامل ليس مجرماً من الناحية الفنية، فإن أغلب الدول وقعت على اتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1993، التي رفضت سوريا التوقيع عليها.