Skip to main content

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated Cookie policy, Privacy policy and Terms & Conditions

gulati1_FEDERICO PARRAAFPGetty Images_pplwalkingmoneysigns Federico Parra/AFP/Getty Images

هل يجب ان يدفع الدائنون الثمن بسبب السندات المريبة ؟

دورهام /جنيف /تشابيل هيل – في اواخر اكتوبر من المرجح ان تقصر فنزويلا في سداد مبلغ 913 مليون دولار امريكي فيما يتعلق بسند رئيسي ونظرا لإن فنزويلا لم تستطع سداد معظم ديونها فإن هذا يعني ان عدم سداد هذه الدفعة ايضا هو من الأمور العادية المتوقعة ولكن هذا السند الصادر من قبل شركة النفط الوطنية بيتروليوس دي فنزويلا س أ

 (ب د ف س أ) والمشار اليه باسم ب د ف س أ 2020 مدعوم بضمان مغري وهو عبارة عن حصة مسيطرة في جوهرة تاج الاقتصاد الفنزويلي أي شركة المصافي سي أي تي ج و التي يقع مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية .

بالعادة يمكن لإصحاب السندات الذين لم يتم الدفع لهم ان يطلبوا من أمين السندات ان يصادر الضمان ولكن نظرا لمصدرها المريب فإن ب د ف س أ 2020 ليست سندا عاديا. لقد صدر سنة 2016 عندما كانت ب د ف س أ قريبه من التخلف عن الدفع ومن أجل شراء الوقت قامت الشركة باستبدال السندات ذات تواريخ استحقاق قصيرة المدى بهذا السند الذي يتمتع بتاريخ استحقاق طويل المدى وبالمقابل حصل الدائنون على ضمان على شكل اسهم بنسبة 50،1% في الشركة الأم لشركة سي اي تي ج و .

لقد كانت هذه المعاملة المالية غير اعتيادية في جانب واحد على اقل تقدير فالدستور الفنزويلي يتطلب من المجلس الوطني الفنزويلي اعتماد العقود للمصلحة الوطنية ولكن البرلمان الذي تتحكم به المعارضة لم يوافق على اصدار السند والذي ينظر اليه على انه محاولة من قبل حكومة الرئيس نيكولاس مادورو لشراء بعض الوقت لنفسها .

ان مادورو ما يزال يحتفظ بالسلطة ولكن الولايات المتحدة الأمريكية والحكومات الاخرى تعتبر حكمه غير شرعي وعليه فإن حكومة المنفى التابعة لخوان جواديو –زعيم المجلس الوطني- تمثل فنزويلا في المحاكم الامريكية وغيرها. ان جواديو وفريقه الذين شعروا بالقلق من الخسارة المحتملة لشركة س اي تي ج و وافقوا على دفعة اصغر تتعلق بسند ب د ف س أ 2020 في ابريل الماضي ولكن لدينا شكوك في ان تكون فنزويلا قادرة على تحمل تكلفة الدفعة القادمة والأهم من ذلك ان هناك شكوك كذلك تتعلق بمسؤولية الشعب الفنزويلي عن الالتزام بعقد دين لم يوافق عليه نوابه المنتخبين .

إن معظم الانظمة القانونية تقر بإن ليس كل العقود تتمتع بنفس الدرجة من القداسة فعلى سبيل المثال طبقا لقانون الوكالات الاساسي في الولايات المتحدة الأمريكية لا يستطيع الدائن ان يفرض تنفيذ عقد دين تم ابرامه من خلال وكيل لمؤسسة كان يعرف الدائن انه ليس مخولا بعمل مثل تلك المعاملة المالية ونظرا لإن اصدار سند ب د ف س أ 2020 تم من دون تفويض من قبل المجلس الوطني فإن من الممكن ان يكون لفنزويلا بعض أوجه الدفاع القانونية لو حاول الدائنون الاستيلاء على شركة سي اي ت ج و .

Subscribe now
ps subscription image no tote bag no discount

Subscribe now

Subscribe today and get unlimited access to OnPoint, the Big Picture, the PS archive of more than 14,000 commentaries, and our annual magazine, for less than $2 a week.

SUBSCRIBE

ان هناك حكومات اخرى شككت بمطالبات الدائنين ضمن سياقات متشابهه واهمها قيام بورتوريكو بالتشكيك بالدين الصادر سنة 2012 و 2014 والذي يمكن القول انه انتهك حد الدين الدستوري . لقد قدمت دول سيادية مثل اوكرانيا وموزمبيق مؤخرا حجج مماثلة وهناك عدد من القضايا القديمة التي تتضمن ديون بلدية .

ان مثل تلك المنازعات تثير تساؤلات ذات اهمية تقنية ونظرية على حد سواء وعلى المستوى التقني يجب ان تقرر المحكمة ما اذا كان القانون الفنزويلي يحدد سلطة حكومة مادورو في اصدار سند ب د ف س أ 2020 أو ان مثل ذلك السؤال يحكمه قانون نيويورك ( والذي يسميه السند على انه يحكم معظم القضايا) وحتى لو ان القانون الفنزويلي يحدد ما اذا كانت حكومة مادورو لديها الصلاحيات اللازمة لتكبد هذا الدين ، فإن قانون نيويورك قد يحكم قضايا مهمه اخرى مثل ما اذا كان المستثمرون مخولين بالاعتماد على توضيحات الحكومة فيما يتعلق بقانونية السند.

بشكل عام فإن منازعات مثل تلك تتطلب من المحاكم ان تقرر ما اذا كان يتوجب على الدائنين ان يتحملوا مخاطر ان يتم التنكر للديون غير المصرح بها وللوهلة الاولى يبدو غريبا فرض مثل تلك المخاطرة على الدائنين فالمسؤولون الفنزويليون هم في وضع جيد لفهم المتطلبات القانونية لبلدهم والتقيد بها واذا قال هولاء ان اصدار السندات كان شرعيا فلماذا يجب على الدائنين الاجانب التشكيك بذلك ؟

لكن كما اشار ريكاردو هاوسمان مؤخرا فإن وجهة النظر تلك تتجاهل مشاكل الوكالة الكامنة في الدين الحكومي فالمفترض ان يمثل المسؤلون الحكوميون الشعب ولكن في بعض الاحيان يكون دافعهم هو المصلحة الشخصية . ان المشكلة اكثر حدة مع الحكومات السلطوية وعلى الرغم من ان المجتمع الدولي كان يعترف بحكومة مادورو في وقت اصدار سند ب د ف س أ

الا أنه كان بالفعل لديه شكوك عميقة في شرعية تلك الحكومة . لقد كان دائنو فنزويلا سنة 2016 يعلمون بذلك كما كانوا يعلمون أيضا ان المجلس الوطني لم يصادق على ذلك السند.

بالإضافة الى ذلك فإن الدائنين عادة ما يتمتعون بالحرفية فالبنوك الاستثمارية الضامنة للسندات المضمونة المعقدة مثل ب د ف س ا 2020 هي بالتأكيد قادرة على التوصل لاحكام قائمة على اساس معلومات ما اذا كان قرض ما يتوافق مع المتطلبات القانونية وفي تلك الحالة يتوجب على تلك البنوك تحمل عواقب فشلها في تبني الحرص الواجب في مثل تلك الحالات . ان هولاء الدائنين وليس الشعب الفنزويلي كانوا في وضع قادرين فيه على منع تلك المعاملة المالية ولكن الحاصل الان هو ان الفنزويليين العاديين هم الذين يخاطرون بخسارة واحدة من اصولهم الوطنية الحيوية وفي التحليل النهائي فإن فرض بعض المخاطر على الدائنين المهملين يمكن ان يكون افضل طريقة للتحقق من ان السياسيين يحترمون حدود سلطتهم المتعلقة بالإقتراض.

قد يجادل البعض ان مثل هذا النهج قد يضر بالمستثمرين الذين اشتروا سندات في الاسواق الثانوية بحسن نية ولكن من غير المرجح ان ينطبق هذا الطرح على سند ب د ف س أ 2020 وذلك نظرا لإنه حتى مستثمري التجزئة الذين لديهم معلومات محدودة كان من المفترض ان يكونوا على علم بالطبيعة البغيضة للنظام الذي اصدر السند وعلى كل حال فإنه يمكن التعامل مع ذلك الاعتراض من خلال تأسيس سجل عام لجميع السندات السيادية وشبه السيادية المستحقة والتي تم اصدارها بعيوب قانونية أو اخلاقية.

كيف ستنتهي دراما الدين الفنزويلي الاخيرة ستصبح اكثر وضوحا في الاسابيع القادمة ولكن بدلا من ان تكون هذه القصة عبارة عن قصة اخرى من قصص التقصير بالسداد فإن سند ب د ف س أ 2020 قد يصبح قصة تحذيرية للدائنين حول العالم .

https://prosyn.org/0FgpMWCar;
  1. op_dervis1_Mikhail SvetlovGetty Images_PutinXiJinpingshakehands Mikhail Svetlov/Getty Images

    Cronies Everywhere

    Kemal Derviş

    Three recent books on political economy show that there are as many differences between crony-capitalist systems as there are similarities. And while deep-seated corruption is usually associated with autocracies like modern-day Russia, democracies have no reason to assume that they are immune.

    0