0

دروس غير مستفادة من فقاعة الإسكان

نيوهافين ـ هناك العديد من المفاهيم الخاطئة المرتبطة بأسعار المساكن. ويبدو أن العديد من الناس في مختلف أنحاء العالم تصوروا أننا ما دمنا نفتقر إلى الأرض الكافية في ظل الاقتصاد العالمي المتسارع النمو فإن أسعار المساكن والشقق السكنية لابد وأن تستمر في الارتفاع بمعدلات ضخمة.

ولقد شجع هذا المفهوم الخاطئ الناس على شراء المساكن سعياً للحصول على قيمة استثمارية مجزية ـ وكان ذلك بالتالي سبباً رئيسياً وراء نشوء الفقاعات العقارية في مختلف أنحاء العالم، والتي كان انهيارها سبباً في اندلاع الأزمة الاقتصادية الحالية. وقد يساهم هذا الفهم الخاطئ أيضاً في عودة أسعار المساكن إلى الارتفاع من جديد بعد انتهاء الأزمة. بل إن بعض الناس استسلموا بالفعل لإغواء احتمالات المضاربة المربحة المتمثلة في شراء المساكن في الأسواق الكاسدة حالياً.

غير أننا لا نعاني حقاً من نقص في الأراضي. ذلك أن كل بلدان العالم الكبرى تتمتع بوفرة في الأراضي في هيئة مزارع وغابات، والكثير منها يمكن تحويله ذات يوم إلى مناطق حضرية. والواقع أن أقل من 1% من مساحة اليابسة في العالم مكتظ بسكان الحضر، وحتى في البلدان الكبرى الأكثر ازدحاماً بالسكان، فإن النسبة لا تتجاوز 10%.

في العادة، هناك حواجز تنظيمية تحول دون تحويل الأراضي الزراعية إلى مناطق حضرية، ولكن هذه الحواجز تميل إلى السقوط في الأمد البعيد إذا أصبحت الدوافع الاقتصادية للدوران من حول هذه الحواجز قوية بالدرجة الكافية. ولقد بات من الصعب على نحو متزايد أن تستمر الحكومات في حرمان مواطنيها من الحصول على مسكن لائق بسبب القيود التي تفرضها على الأراضي.