SAUL LOEB/AFP/Getty Images

مخاطر العسكرة

ميونيخ ــ لقد عادت التعددية القطبية، ومعها عادت المنافسة الاستراتيجية بين القوى العظمى. وكانت عودة الصين إلى الظهور وعودة روسيا إلى صدارة السياسة العالمية من الديناميكيات الدولية الأكثر بروزا في القرن الحالي حتى يومنا هذا. خلال السنة الأولى من إقامة دونالد ترمب في البيت الأبيض، تزايدت حدة التوترات بين الولايات المتحدة وهاتين الدولتين بشكل ملحوظ. ومع تدهور البيئة السياسية الداخلية في الولايات المتحدة، تدهورت أيضا العلاقات الأميركية مع الدول التي تعتبرها بين خصومها الرئيسيين.

عندما تولى الرئيس الصيني شي جين بينج السلطة قبل ما يزيد قليلا على خمس سنوات، طرح فكرة "نمط جديد من علاقات القوى الكبرى" يستند إلى التعاون والحوار، فضلا عن الاحترام المتبادل للمصالح الوطنية. لكن الصين لا تلتزم دوما بما تبشر به عندما يتعلق الأمر بالتعاون، كما تشير تصرفاتها الأحادية في بحر الصين الجنوبي. وعلى نحو مماثل، تتناقض الخسارة النسبية لنفوذ الهيئة الدبلوماسية الصينية مع التعايش الناشئ بين شي جين بينج وجيش التحرير الشعبي. حتى أن شيء أظهر ميلا مدهشا لارتداء الزي العسكري.

من جانبها، غزت روسيا جمهوريتين سوفيتيتين سابقتين في العقد الأخير، كما كان إنفاقها العسكري كنسبة من ناتجها المحلي الإجمالي في ازدياد بشكل غير عادي. فضلا عن ذلك، تبادلت الولايات المتحدة وروسيا الاتهامات حول انتهاك معاهدة القوات النووية المتوسطة المدى، وهي اتفاقية التسلح الوحيدة التي ظلت سارية المفعول من عصر الحرب الباردة بين الدولتين.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/Oz1rGQg/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.