Tim Brinton

التفكير فيما لا يمكن تصوره في أوروبا

كمبريدج ـ حينما تم إنقاذ اليونان بالاستعانة بحزمة إنقاذ مشتركة بين منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي في شهر مايو/أيار، كان من الواضح أن الاتفاق لم يفلح إلا في تأمين هدنة مؤقتة. والآن تفاقمت الأمور سوءا. ففي ظل متاعب أيرلندا التي تهدد بالانتشار إلى البرتغال وأسبانيا، بل وحتى إلى إيطاليا، حان الوقت للتفكير في جدوى الاتحاد النقدي في أوروبا.

الحق أن هذه الكلمات لا تخرج من فمي بسهولة، وذلك لأنني لست من المتشككين في أوروبا. فخلافاً لآخرين، مثل زميلي مارتن فيلدشتاين في جامعة هارفارد، والذي يزعم أن أوروبا لا تشكل منطقة نقدية طبيعية، كنت أعتقد أن الاتحاد النقدي مثال للكمال ما دام في سياق المشروع الأوروبي الأكبر الذي أكد ـ كما لا يزال يؤكد ـ على بناء المؤسسات السياسية إلى جانب التكامل الاقتصادي.

من حظ أوروبا السيئ أن تضربها أسوأ أزمة مالية منذ ثلاثينيات القرن العشرين في حين كانت لا تزال في منتصف الطريق عبر عملية التكامل. والواقع أن منطقة اليورو كانت متكاملة إلى الحد الذي جعلها عاجزة عن منع التأثيرات غير المباشرة المنتقلة عبر الحدود من إحداث الفوضى في الاقتصاد الوطني لمختلف بلدان المنطقة، ولكن هذا التكامل لم يبلغ القدر الكافي لامتلاك القدرة المؤسسية المطلوبة لإدارة الأزمات.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/6ktbsrV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.