Adam Berry/Stringer

هذا يومك يا ماي

لندن ــ تنتظر رئيسة وزراء بريطانيا الجديدة تيريزا ماي مهمة جسيمة: تلبية طلب الناخبين البريطانيين ــ أو بالأحرى طلب الناخبين في إنجلترا وويلز ــ بالخروج من الاتحاد الأوروبي، وإدارة العواقب البعيدة المدى المترتبة على هذا الجهد. الواقع أن التحديات التي واجهت من سبقوها مؤخرا في المنصب تتضاءل مقارنة بالتحدي الذي يواجهها. لكنها ربما تكون على قدر هذا التحدي.

لا ينبغي لأحد أن يستهين بماي. فمثلها كمثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، التي أثبتت جَلَدها وقدرتها على الصمود في مواجهة أزمات متلاحقة، تملك ماي كل الأدوات التي تحتاج إليها لإنجاز الأمور. فهي بارعة، وصلبة العود، ولا تصبر على الهراء. كما تملك حسا قويا بطبيعة الخدمة العامة، فضلا عن مجموعة من القيم القوية بنفس القدر. وهي غير محملة بأثقال إيديولوجية، وبارعة في الإبقاء على الأمور تحت سيطرتها، وتعمل ضمن حدود فرضتها على نفسها وتبقيها على أرض مألوفة.

تفوز ماي بأغلب المعارك التي تخوضها، ولا تُبدي أي رحمة تُذكَر لهؤلاء الذين استخدموا تكتيكات خبيثة وماكرة ضدها. ومع هذا فإن أعداءها المعروفين داخل حزبها قليلون، وهي تتمتع بشعبية بين عامة أعضاء الحزب. إنها تركيبة قوية ــ وسوف تحتاج إلى استخدامها بالكامل في محاولاتها لقيادة بريطانيا إلى خارج الاتحاد الأوروبي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/22dxvto/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.