0

الطريق إلى الازدهار والأسواق الناجحة

برلين ـ إن شبه الانهيار المالي العالمي، وما تلاه من ركود اقتصادي عميق، جعل الدول الأنجلوسكسونية تتأمل ملياً فيما ينبغي عليها أن تفعل لوضع اقتصادها على المسار السليم نحو التعافي وفي الوقت نفسه تجنب تكرر حدوث مثل هذه الأزمة في المستقبل. كان أعضاء مركز جامعة كولومبيا لدراسة الرأسمالية والمجتمع قد أرسلوا بعض توصياتهم إلى قمة مجموعة العشرين في شهر إبريل/نيسان الماضي. فلتوفير المزيد من فرص العمل في الاقتصاد، اقترحت أن تقوم الحكومات بتأسيس فئة من البنوك تحرص على استعادة فن تمويل المشاريع الاستثمارية المفقود في قطاع الأعمال ـ وهو ذلك النمط من التمويل الذي أتقنته البنوك ampquot;التجاريةampquot; القديمة قبل قرن من الزمان. كما جددت تأييدي لإعانة الشركات على الاستمرار في تشغيل العمالة ذات الأجور المتدنية (ولقد تبنت سنغافورة هذه الفكرة بنتائج تحسد عليها).

ولحماية البنوك التجارية من المجازفة بالإفلاس (وإفلاس البلاد بالكامل) مرة أخرى، فقد اقترح ريتشارد روب فرض ضريبة صغيرة على ديون البنوك القصيرة الأجل في محاولة لردع البنوك عن الإفراط في الاقتراض. واقترح عمار بهايد عودة البنوك التجارية إلى ampquot;التضييق المصرفيampquot;. وإذا فعلت البنوك ذلك فما كانت لتتمكن من الاقتراض على الإطلاق.

ولكن على الرغم من كل التدابير السياسية والأحاديث منذ ذلك الحين، فإن بلدان مجموعة العشرين لم تتبنّ أياً من هذه الاقتراحات. فكان جُل تركيزها على تدابير مواجهة التقلبات الدورية التي تهدف إلى تخفيف الانحدار بدلاً من إعادة الهيكلة. وهذا التخفيف في حد ذاته أمر يستحق الترحيب بطبيعة الحال، ولكن التدابير التي اتخذت قد تؤدي إلى تأخير التعافي.

إن قدراً كبيراً من ampquot;الحافزampquot; المالي المقدم للمستهلكين يحمل الشركات على التشبث بالموظفين لفترة أطول قليلاً بدلاً من تسريحهم لصالح صناعات التصدير والاستيراد المتنافسة والتي تشهد توسعاً ملحوظاً. والقدر الأعظم من الحافز المقدم لمالكي المساكن يعمل على دعم أسعار الإسكان إلى مستويات غير قابلة للدوام. وهذا يعمل على إبطاء عملية امتصاص الاقتصاد للموارد الفائضة في صناعة البناء والتشييد. ومن المؤكد أن جولة أخرى من التحفيز العالمي بعد توقف الانحدار أو اقترابه من التوقف من شأنها أن تدفع أسعار الفائدة العالمية إلى الارتفاع وأن تدفع أنشطة الاستثمار إلى الانخفاض.