البنك المركزي لمَن؟

بيركلي ــ في عموم الأمر، كانت الاقتصادات منقسمة إلى معسكرين في ما يتصل بوظيفة البنك المركزي والغرض الذي ينبغي له أن يخدمه لمدة 115 عاماً على الأقل (وربما لفترة أطول) ــ أو على الأقل منذ نُشِر كتاب "الفائدة على المال والسعر الجيد" لرجل الاقتصاد السويدي نوت ويكسل في عام 1898.

فهناك معسكر، ولنسمه معسكر العمل المصرفي، ينظر إلى البنك المركزي بوصفه بنكاً للمصرفيين. فالبنوك عملاؤه؛ ومكانه حيث تستطيع البنوك أن تذهب لاقتراض المال عندما تحتاج إلى ذلك حقا؛ ووظيفته تتلخص في دعم القطاع المصرفي حتى يصبح بوسع البنوك أن تحقق أرباحاً لائقة من خلال أعمال لائقة. وفي المقام الأول من الأهمية، يتعين على البنك المركزي أن يضمن القدر الكافي من المعروض من المال حتى لا يضطر مجرد نقص السيولة، وليس العجز عن السداد، البنوك إلى الإفلاس والتصفية.

أما المعسكر الآخر، ولنسمه معسكر الاقتصاد الكلي، فإنه ينظر إلى البنوك المركزية باعتبارها هيئة تنظيمية للاقتصاد ككل. وتتلخص وظيفة البنك المركزي في التمسك في الممارسة العملية بقانون ساي ــ مبدأ مفاده أن الناتج يتوازن بفعل الطلب، بحيث لا يكون الطلب أقل مما ينبغي لشراء ما يتم إنتاجه (وهو ما قد يؤدي إلى البطالة) أو أكثر مما ينبغي (وهو ما قد يؤدي إلى التضخم) ــ لأن قانون ساي لا يصمد من الناحية النظرية بكل تأكيد. بعبارة أخرى، المسؤولية الأساسية للبنك المركزي ليست الحفاظ على صحة الشركات التي تشكل القطاع المصرفي، وإنما الحفاظ على الأداء القوي للاقتصاد ككل.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/hWAsYCU/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.