19

أكبر من أن تُدار

واشنطن العاصمة ــ إذا تابعنا المناقشة الدائرة حول ما إذا أصبحت المؤسسات المالية الأكبر في الولايات المتحدة أكبر مما ينبغي، فسوف نلحظ تغيراً هائلاً في الرأي. فقبل عامين، وأثناء المناقشة حول تشريع دود-فرانك للإصلاح المالي، كان قِلة من الناس يتصورون أن البنوك العالمية العملاقة تمثل مشكلة ملحة. حتى أن بعض الأعضاء البارزين في مجلس الشيوخ اقترحوا أن البنوك الأوروبية البالغة الضخامة لابد أن تكون قدوة للولايات المتحدة.

في كل الأحوال، لا تستطيع الحكومة، كما يزعم الرؤساء التنفيذيون لأكبر البنوك، أن تفرض سقفاً على حجم أصول هذه البنوك، لأن هذا يعني تقويض إنتاجية الاقتصاد الأميركي وقدرته على المنافسة. ولا زلنا نستمع إلى مثل هذه الحجج حتى الآن ــ ولكن فقط من جانب العاملين لدى البنوك العالمية العملاقة، بما في ذلك المحامين، والمستشارين، وخبراء الاقتصاد الطيعين.

فقد تحول الجميع باستثناء هؤلاء إلى وجهة النظر القائلة بأن هذه الكيانات المالية العملاقة أصبحت أضخم مما ينبغي وأكثر تعقيداً من أن تدار بسلاسة ــ علاوة على ما يترتب على هذا من عواقب سلبية يتحملها الاقتصاد بالكامل. وفي كل مرة يضطر الرئيس التنفيذي لأحد البنوك العملاقة إلى الاستقالة، تتصاعد الأدلة التي تشير إلى أن هذه المنظمات أصبح من المستحيل إدارتها بطريقة معقولة تعمل على توليد قيمة مستدامة لصالح المساهمين وتبقي دافعي الضرائب بعيداً عن الضرر.

ويفصل لنا ويلبر روس، المستثمر الأسطوري الذي يتمتع بخبرة عظيمة في قطاع الخدمات المالية، بشكل مبسط وجهة نظر القطاع الخاص المطلع من الداخل بشأن هذه القضية. فمؤخراً قال في حديث مع قناة سي إن بي سي: