0

منطقة اليورو: القوة في الفُرقة

فلورنسا ـ كان الجدال المحتدم السوداوي بشأن مصير اليورو، والذي استمر طيلة الأشهر الماضية، بمثابة المحرك الرئيسي لزعزعة الاستقرار العالمي. فهل تتمكن العملة الأوروبية الموحدة من البقاء؟ يرى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي السابق ألان جرينسبان الآن أن اليورو غير قادر على البقاء.

ولكن يبدو أن اليورو يتمتع بقدر مذهل من المرونة والقدرة على المقاومة في مواجهة هذه المحنة. فعلى النقيض من الحال في مطلع صيف 2010، كان اليورو مستقراً إلى حد كبير نسبة إلى الدولار في أسواق صرف العملات الأجنبية. والواقع أن هذا الاستقرار محير للغاية.

والواقع أن المشككين لديهم ذخيرة وفيرة من الأسباب التي تدفعهم إلى انتقاد اليورو. وتعمل دبلوماسية الأزمات الرفيعة المستوى والآليات المتزايدة التعقيد التي تتبناها الحكومات الأوروبية على تهدئة الأسواق لفترة وجيزة في بعض الأحيان، ولكن سرعان ما تطفو الشكوك علي السطح من جديد. فلمدة يوم، أو لبضع ساعات فقط في بعض الأحيان، يستسلم التجار لوهم الاستقرار، الأمر الذي يغذي نوعاً مبتهجاً زائلاً من استجماع القوى في الأسواق المالية. ثم تفيق الأسواق على حقيقة مفادها أن لا شيء يُذكَر قد تغير في واقع الأمر، وأن المشاكل سوف تعود إلى الظهور مرة أخرى في غضون بضعة أسابيع أو أشهر في هيئة قد تكون أكثر تعقيدا.

وتنشأ كافة أشكال الصعوبات القانونية والدستورية الجديدة على نحو مستمر. فهل يتطلب الأمر تعديل معاهدة الاتحاد الأوروبي؟ ألا يُعَد ذلك أمراً مستحيلاً على الصعيد السياسي؟ إن المرء ليُدفَع حتماً إلى استنتاج مفاده أن حكم منطقة اليورو معيب على نحو لا يمكن إصلاحه.