الأرض تتحرك تحت أقدام البريطانيين

لندن ـ إن البراكين تخلف عواقب وخيمة عادة ـ وأنا لا أقصد هنا الفوضى التي لحقت بالسفر الجوي بسبب اندلاع بركان أيسلندا، الذي يتعذر النطق باسمه، (والمعروف بين أوساط وزارة الدفاع الأميركية بالرمز E-15).

في عام 1783 قذف بركان في أيسلندا كميات هائلة من الرماد إلى الغلاف الجوي، حتى أن درجات الحرارة في نصف الكرة الأرضية الشمالي بالكامل سجلت هبوطاً حاداً لمدة تقرب من الثلاثة أعوام. ولقد أسفر هذا عن تلف المحاصيل وانتشار المجاعات، حتى أن بعض المؤرخين زعموا أن ذلك الحدث ساعد في التعجيل بقيام الثورة الفرنسية.

ولكن هل يعني هذا أن ثورة بركان أيسلندا في عام 2010 كانت مسؤولة عن اندلاع "الثورة البريطانية"؟ لا شك أن زعماً كهذا سوف يكون من قبيل المبالغة. ولكن الاتفاق الذي تم بين المحافظين والديمقراطيين الليبراليين على تشكيل حكومة ائتلاف يُعَد في نظر العديد من الناخبين البريطانيين ثورة كبرى. ففي لندن تبدو بعض ترتيبات الحكم التي تعتبرها بلدان أخرى من الأمور المسلم بها أنماطاً جديدة تماماً من السياسة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/b25uAQb/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.