Paul Lachine

عقوبة الإعدام ــ مرة أخرى

برينستون ــ في شهر سبتمبر وقعت ثلاثة أحداث مهمة تتعلق بعقوبة الإعدام في الولايات المتحدة. وكان الحدث الذي حظي بالقدر الأعظم من الدعاية والتغطية الإعلامية هو تنفيذ عقوبة الإعدام بولاية جورجيا في توري ديفيز الذي أدين بجريمة قتل مارك ماكفيل، وهو ضابط شرطة كان خارج ساعات الدوام، في عام 1989.

والواقع أن حكم الإعدام تم تنفيذه على الرغم من الشكوك الجدية التي أثيرت حول ما إذا كان مذنباً بهذه الجريمة. ففي وقت لاحق قال الشهود الذين أدلوا بشهادتهم في محاكمته إن ممثلي الادعاء أرغموهم على هذه الشهادة. حتى أن مؤيدي عقوبة الإعدام احتجوا على إعدامه، قائلين إنه لابد وأن يحصل على محاكمة جديدة. ولكن المحكمة رفضت التماساته. وفي كلماته الأخيرة أعلن أنه بريء.

إن القتل القضائي المتعمد لأي إنسان قد يكون بريئاً أمر مزعج للغاية. ولكن الإعدام جاء متسقاً مع حدث وقع قبل أسبوعين فقط، في واحدة من المناظرات بين مرشحي الحزب الجمهوري الذين من المفترض أن يخوض أحدهم الانتخابات ضد الرئيس باراك أوباما في العام القادم. فقد ذَكَّر الحاضرون حاكم ولاية تكساس ريك بيري بأن حكم الإعدام تم تنفيذه 234 مرة أثناء فترة ولايته. ولم يسبق لأي حاكم آخر في العصر الحديث في واقع الأمر أن أشرف على مثل هذا العدد الكبير من عمليات الإعدام. ولكن الأمر الأكثر لفتاً للنظر هو أن بعض أفراد الجمهور صفقوا عندما ذُكِر عدد عمليات الإعدام المرتفع.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/G1V1SgF/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.