0

ثقب العولمة المالية الأسود

إن الاضطرابات الأخيرة التي ألمت بأسواق المال العالمية ـ ثم ما أعقب ذلك من أزمات مثل أزمة السيولة وأزمة الائتمان ـ تطرح تساؤلين: كيف تسبب التخلف عن تسديد أقساط الرهن العقاري الثانوي في ولايات كاليفورنيا، ونيفادا، وأريزونا، وفلوريدا الأميركية في إحداث أزمة عالمية؟ وما السبب في ارتفاع معدلات المجازفة الشاملة بدلاً من انخفاضها في الأعوام الأخيرة؟

إن المسئول عن ذلك هو ظاهرة ampquot;التحويل إلى سندات ماليةampquot;. ففي الماضي كانت البنوك تحتفظ بالقروض ووثائق الرهن العقاري في سجلاتها، وتتحمل المجازفة المرتبطة بالائتمان. على سبيل المثال، أثناء أزمة الإسكان التي ألمت بالولايات المتحدة في أواخر الثمانينيات، أفلست العديد من البنوك التي كانت تقدم قروض الرهن العقاري، الأمر الذي أدى إلى أزمة مصرفية وائتمانية، ثم إلى الركود الاقتصادي طيلة العامين 1990 و1991.

كان من المفترض أن يؤدي التحويل إلى السندات المالية إلى تخفيف هذه المجازفة الشاملة ـ أو الصدمة المالية التي تؤدي إلى أزمة اقتصادية حادة سريعة الانتشار. والعولمة المالية تعني عدم احتفاظ البنوك بأصول مثل الرهن العقاري في سجلاتها، بعد أن أصبحت تدخلها في إطار حزمة من السندات المالية المدعومة بالأصول، والتي تباع للمستثمرين في أسواق رأس المال في كل أنحاء العالم، وبهذا يتوزع عامل المجازفة على نطاق أعرض اتساعاً.

ولكن ما الخطأ الذي حدث إذاً؟