10

أحلك ساعة تمر بها سوريا

مدريد - يزداد الصراع في سوريا أكثر تعقيدا كل يوم، و لا تزيد حالة البلاد إلا سوءا. ويشتد الرعب اليومي الذي يعاني منه المواطنون في حلب المحاصرة بشكل مهول.  وبعد انهيار الهدنة الأخيرة، التي تم التوصل إليها بفضل وساطة الولايات المتحدة وروسيا، استُأنف القتال بشكل مقلق في الوقت الذي كان يجتمع فيه زعماء العالم في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة. 

عندما سينتهي الصراع السوري في النهاية، ستؤدي ثلاثة من سماته المميزة إلى تعقيد جهود إعادة البناء. في البداية، تجاهلت كل الأطراف في المعركة القانون الدولي لحقوق الإنسان وانتهكت المعايير الإنسانية الأساسية. وأصبحت عرقلة المساعدات الإنسانية، والهجوم على المدنيين، واستهداف المواقع المحمية خصيصا من قبل القانون الدولي، إستراتيجية من استراتيجيات الحرب.

ومنذ أبريل/نيسان فقط، صارت المستشفيات السورية ضحية لعشرات الهجمات، وتم حجب المساعدات عن بعض القرى الأكثر تضررا. وأصبحت العديد من المستشفيات في حلب مجبرة على التوقف بعد استهدافها أثناء الحصار.

وقد تشكل هذه الأعمال جرائم حرب، لكنها للأسف ليست حديثة. ففي عام 2015 فقط، تكبدت المنشآت الطبية في سوريا التابعة لمنظمة أطباء بلا حدود 94 هجوما، وتسببت في مقتل 23 من العاملين في المنظمة وإصابة 58 آخرين بجروح. في مايو/أيار الماضي، اعتمد مجلس الأمن الدولي قرارا يدعو جميع الأطراف المعنية في سوريا إلى احترام القانون الإنساني الدولي؛ والآن يقوم أعضاء مجلس الأمن باتهام بعضهم البعض بانتهاك القرار الخاص بهم.