Syrian fighter in Damscus Amer Almohipany/ZumaPress

العد التنازلي الأخير في سوريا

تل أبيب ــ إن السلسلة الأخيرة من الهزائم التي مُني بها الجيش السوري تدفن أي أوهام حول سيطرة الحكومة في دمشق على البلاد. فمن خلال نشر قواته على نطاق أوسع مما ينبغي عبر سوريا، تسبب الرئيس بشار الأسد في تقليص قدرته بشكل حاد على الفوز بمعارك حاسمة، والآن أصبح مضطراً إلى إخلاء مناطق واسعة من البلاد لتركيز جيشه حول دمشق والجيب العلوي في شمال غرب سوريا. وبعد أن بات من الواضح أن الأسد من المرجح أن يخسر الحرب، بدأ أقرب حلفائه ــ فضلاً عن القوى العالمية واللاعبين الإقليميين ــ التخطيط والتحضير للفصل الختامي.

في أواخر شهر مايو/أيار، ألقى زعيم حزب الله حسن نصر الله خطاباً أنبأنا بالكثير عن مدى تأثير الحرب الدائرة في سوريا على منظمته. فقال نصر الله: "إن الخطر الذي يواجهنا يهدد وجودنا. والآن أصبح لدينا ثلاثة خيارات: فإما أن نوسع الحرب ونقاتل كما لم نقاتل من قبل في السنوات الأربعة الأخيرة، أو نكف عن المقاومة فنُذبَح، أو نتفرق حول العالم فنمشي أذلاء وبلا هدف وننتقل من كارثة إلى أخرى".

لقد قُتِل أكثر من ثلاثة آلاف من مقاتلي حزب الله في سوريا، وأصيب أربعة آلاف آخرون. وقد توغل المسلحون السوريون، بما في ذلك مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية، في لبنان، وهو ما يهدد بإحياء الحرب العِرقية في البلاد وتقويض شرعية حزب الله بوصفه الضامن لأمن لبنان. وسقوط الأسد من شأنه أن يحرم المنظمة من ظهيرها اللوجيستي الحيوي في سوريا، ويجعلها عُرضة لتحديات خطيرة من قِبَل المليشيات السُنّية المتمردة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/ME9zq9P/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.