Somali money Simon Maina/Getty Images

إنقاذ الصومال بتخفيف أعباء الديون

لندن ــ ذات يوم، طَرَحَ جوليوس نيريري، أول رئيس لتنزانيا، سؤالا فظا على دائني بلاده: "هل يتعين علينا أن نميت أطفالنا جوعا لكي نسدد ديوننا؟" كان ذلك في عام 1986، قبل الحملات الشعبية والمبادرات التي أسقطت قسما كبيرا من أعباء ديون أفريقيا الساحقة غير القابلة للسداد. لكن السؤال الذي طرحه نيريري لا يزال يخيم كسحابة مظلمة على الصومال.

خلال العام المنصرم، نجحت جهود إنسانية غير مسبوقة في إبعاد الصومال عن حافة هاوية المجاعة. فقد دَمَّرت أسوأ موجة جفاف في الذاكرة الحية المحاصيل وأهلكت الماشية، وعبأت هيئات المعونة ما يقرب من المليار دولار في هيئة مساعدات طارئة للتغذية، والصحة، وتوفير المياه النظيفة. وأنقذت هذه المساعدات العديد من الأرواح وحالت دون تكرار ما حدث أثناء موجة الجفاف في عام 2011، عندما تسبب تأخر التحرك الدولي في وفاة ما يقرب من 260 ألف إنسان.

ولكن حتى على الرغم من هذه الجهود الأخيرة، يظل مصير الصومال معلقا في الميزان. إذ تشير أنظمة الإنذار المبكر إلى مجاعة مرتقبة في عام 2018. وبسبب الأمطار الهزيلة غير المنتظمة، يواجه نحو 2.5 مليون إنسان أزمة غذائية مستمرة؛ ويعاني نحو 400 ألف طفل من سوء التغذية الحاد؛ وتواصل أسعار المواد الغذائية الارتفاع؛ وأصبحت مجتمعات كاملة تعتمد بشكل كامل على المياه الباهظة الثمن المنقولة بالشاحنات بسبب جفاف الآبار.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Qa4gaHX/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.