zingales26_ ChesnotGetty Images_social media ChesnotGetty Images

لا لتدمير وسائل التواصل الاجتماعي، نعم لتقسيمها

شيكاغو- بعد أن حظيت منصات وسائل التواصل الاجتماعي بالاحتفاء، اعترافاً بالدور الرئيسي الذي اضطلعت به  في الربيع العربي، أصبحت الآن تتحمل مسؤولية أي نتيجة لا تحبها وسائل الإعلام التقليدية- بما في ذلك استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وانتخاب دونالد ترامب، والاستقطاب السياسي بصورة عامة. وأدى تزايد خيبة الأمل تجاه وسائل التواصل الاجتماعي إلى تزايد المطالب على تقنينها. وأصبح الضغط الآن كبيرًا لدرجة أن فيسبوك سعت إلى قيادة الجهود التنظيمية بنفسها، وإطلاق حملات إعلانية مكثفة للتعبير عن دعمها لمثل هذه السياسات، خوفا من أن تخضع لقيود الدولة.

ولكن ما هو نوع التنظيم الذي نحتاجه؟ للإجابة على هذا السؤال، يجب أن نقدر أولاً الطبيعة التحولية لوسائل التواصل الاجتماعي، والتي يمكن مقارنتها بتلك التي اتسمت بها المطبعة في أوروبا في القرن الخامس عشر.

فقبل وصول المطبعة إلى أوروبا، كانت الكتب باهظة الثمن، وكان ضرورويا أن يحظى إنتاجها بدعم من الكنيسة الكاثوليكية، وهو ما جعل هذه الأخيرة تحافظ على احتكارها للمعرفة. ولكن بمجرد وصول المطبعة، أصبحت الكتب في متناول طبقة التجار. ولأن معظم التجار لا يجيدون اللاتينية، ارتفع الطلب على الكتب المقدسة المطبوعة بالعامية.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/OjaSfSmar