14

اليابان و"مفاجأة الأجور" المقبلة

واشنطن ــ شهد العام 2013 اجتياز الاقتصاد الياباني لمحنته بعد عقدين من الركود. وسوف يصبح المستقبل أكثر إشراقاً مع ظهور ما نسميه "مفاجأة الأجور".

كانت المناقشات المكثفة منذ سبتمبر/أيلول بين الحكومة اليابانية والشركات والقيادات العمالية موجهة نحو تحريك دورة حميدة صاعدة تؤدي زيادة الأجور من خلالها إلى المزيد من النمو القوي. وقد شاركت في اثنين من الاجتماعات الأربعة التي انعقدت حتى الآن، منضماً إلى وزراء المالية والاقتصاد والعمل، فضلاً عن القيادات الصناعية والعمالية مثل أكيو تويودا رئيس شركة تويوتا موتورز، ونوبواكي كوجا الذي يتولى زعامة الاتحاد الكونفدرالي للنقابات العمالية. وفي كل مرة، كنت أخرج من الاجتماع وأنا أشعر بالثقة والنشاط.

علينا أن نواجه الحقائق. لقد استمرت الضغوط الانكماشية في اليابان ــ وفي اليابان فقط ــ لأكثر من عقد من الزمان. وفي بداية شغلي لمنصب رئيس الوزراء، أطلقت ما أطلق عليه المراقبون "اقتصاد آبي"، لأنه في اليابان فقط ظل مستوى الأجر الاسمي سلبياً لفترة طويلة للغاية.

وقد أصابني الذهول عندما رأيت الإحصاءات أول مرة: فمنذ عام 2000 استمر مستوى الأجور في الهبوط بمتوسط سنوي بلغ 0.8%، مقارنة بمتوسط نمو في الأجور الاسمية بلغ 3.3% في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، و2.8% في فرنسا. وفي عام 1997، كان العاملون بأجر في اليابان يحصلون على 279 تريليون ين ياباني في الإجمال؛ وبحلول عام 2012، هبط الإجمالي إلى 244.7 تريليون ين.