Paul Lachine

من الذي سيتولى إدارة العجز العالمي؟

سنغافورة ــ في أيامنا هذه، يبدو الأمر وكأن الجميع يريدون تحقيق فوائض في الحساب الجاري. فقد حققت الصين فوائض ضخمة لفترة طويلة. والآن أصبح لدى منطقة اليورو فوائض أكبر، مع تعزيز التقلبات في جنوب أوروبا للفوائض في ألمانيا. والواقع أن الدول من سنغافورة إلى روسيا تحتفظ بفوائض ضخمة.

ومن ناحية أخرى، أصبح العجز الخارجي الأميركي ــ الذي ساعد طيلة عقود من الزمان في دعم الفوائض في بلدان أخرى ــ أصغر مما كان عليه قبل عام 2008، ويزعم العديد من خبراء الاقتصاد أن العجز الأميركي لا ينبغي له أبداً أن يرتد إلى مستوياته السابقة (ولكنهم يقولون إن طفرة الغاز الصخري تجعل هذا غير مرجح على أية حال). كما أوضحت الأسواق المالية أن القدرة التي تتمتع بها بلدان العجز الرئيسية الأخرى مثل البرازيل والهند على استيعاب تدفقات رأس المال بلغت مداها الأقصى. ولأن العالم نظام مغلق فإن هذا يثير التساؤل التالي: من الذي سيتولى إدارة العجز العالمي؟

يرى خبراء الاقتصاد التقليديون أن الاقتصاد العالمي لابد أن يعمل كترتيب ميكانيكي متوازن حيث تخف مشكلة الفوائض الخارجية والعجز بمرور الزمن. ولكن فترات التوسع الاقتصادي العالمي كانت تتسم في كل الأحوال تقريباً باختلالات التوازن التكافلية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/5v8nYqq/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.