Stop TTIP protest mehr demokratie/Flickr

الحجة المشوشة لصالح اتفاقيات التجارة

برينستون ــ بعد الطريق المسدود الذي وصلت إليه مفاوضات التجارة العالمية وظلت عنده لسنوات، عادت وبقوة الآن الاتفاقيات الإقليمية ــ التي ظلت خاملة لفترة طويلة كطريق إلى تحرير التجارة. فتشغل الولايات المتحدة الآن مركز اتفاقيتين عملاقتين ربما تشكلان مسار التجارة العالمية في المستقبل.

فهناك اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ التي قطعت شوطاً طويلاً والتي تضم إحدى عشرة دولة، إلى جانب الولايات المتحدة، والتي يشكل مجموع إنتاجها 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي؛ ولكن الحقيقة الحاسمة هنا هي أن الصين ليست بين هذه الدول. وهناك اتفاقية شراكة التجارة والاستثمار عبر الأطلسي مع الاتحاد الأوروبي، التي تتسم بطموح أكبر، والتي تَعِد بضم منطقتين عملاقتين تمثلان معاً نصف التجارة العالمية.

لفترة طويلة، لم تعد الاتفاقيات التجارية ميداناً للخبراء والتكنوقراط. وليس من المستغرب إذن أن تولد كل من الاتفاقيتين مناقشة عامة كبيرة ومحتدمة. والواقع أن وجهات نظر الأنصار والمعارضين مستقطبة إلى الحد الذي أصبح من المستحيل معه عدم الخلط التام بين العواقب المحتملة. ولكي نتمكن من تقدير المخاطر، فيتعين علينا أن نفهم أن هاتين الاتفاقيتين يحفزهما مزيج من الأهداف ــ بعضها محمود وبعضها الآخر غير محمود من منظور عالمي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/DH8fu1W/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.