إشباع ظمأ أميركا إلى النفط

تستهلك الولايات المتحدة ربع إنتاج العالم من النفط، مقارنة بالصين التي تستهلك 8% فقط. وحتى مع الارتفاع المتوقع لمعدلات النمو في الصين خلال الأعوام القادمة، فإن مخزون العالم من النفط لن ينفد في أي وقت قريب. فمن الثابت أن الاحتياطيات المؤكدة من النفط تزيد على تريليون برميل، ومن المرجح أن يتم الكشف عن المزيد في المستقبل. لكن ثلثي الاحتياطيات الأكيدة من النفط في الخليج الفارسي، وهي بذلك عرضة للانقطاع.

في الماضي كان للأسعار المرتفعة تأثير قوي على استهلاك الولايات المتحدة من النفط. فمنذ الارتفاعات الحادة التي شهدتها أسعار النفط في سبعينيات القرن العشرين، انخفض استهلاك الولايات المتحدة للنفط عن كل دولار من الناتج المحلي الإجمالي بمقدار النصف، الأمر الذي يعكس أيضاً التحول الاقتصادي العام بعيداً عن تصنيع السلع من المواد الخام إلى تصنيع منتجات أقل استهلاكاً للطاقة. وجميعنا نعرف أن إنشاء أحد برامج الحاسب الآلي يتطلب من الطاقة قدراً أقل كثيراً مما يتطلبه إنتاج طن من الفولاذ.

في السنوات الأولى من ثمانينيات القرن العشرين كانت تكاليف الطاقة تستهلك 14% من اقتصاد أميركا. أما اليوم فقد أصبحت النسبة 7%. وإذا ما عدلنا أسعار النفط تبعاً للتضخم فكان من المفترض أن تصبح 80 دولاراً أميركياً للبرميل (أو 3.12 دولاراً لجالون البنزين) لكي تصل إلى المستوى الحقيقي المسجل في شهر مارس من عام 1981.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/i38wXEy/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.