Alexei Druzhinin/AFP/Getty Images

كل رجال الرئيس التافهين

موسكو ــ كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن حريصا على تطهير أقرب مستشاريه إليه وأطولهم خدمة له بشكل منهجي. وكان أحدث الضحايا ــ ولكن ليس آخرهم بكل تأكيد ــ سيرجي أيفانوف، عميل المخابرات السوفييتية السابق (مثله في ذلك كمثل بوتن ذاته) ووزير الدفاع الذي أُرغِم للتو على الاستقالة من منصبه كرئيس لهيئة العاملين في الكرملين.

والآن يُستعاض عن إيفانوف، صانع السياسات الموضوعي نسبيا، بمستخدم عاجز: الرئيس السابق لإدارة جدول البروتوكول، أنطون فانيو. وعلى نحو مماثل، أقيل وزير التعليم والعلوم صاحب العقلية الإصلاحية، دميتري ليفانوف، لكي تحل محله الموظفة الحكومية غير المعروفة أولجا فاسيليفا، المعينة النادرة من النساء والمعروفة فقط بآرائها الستالينية (تخيل الرئيس الفرنسي يسلم منصبا وزاريا مهما لمسؤول متوسط المستوى من الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة).

وكما جرت العادة، لم يقدم بوتن أي تفسير حقيقي لهذه التغييرات، تاركا للمتخصصين في دراسة الكرملين ــ الذين اكتسبوا فرصة جديدة للحياة في ظل بوتن ــ القليل مما يمكنهم العمل عليه باستثناء نمط واضح: فأولئك الذين يمكنهم أن يتحدثوا إلى الرئيس كأنداد يُستعاض عنهم بأولئك الذين هم من صُنعِه، والمدينين له بحياتهم المهنية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/FPJMdjN/ar;