ربما تكون الشعوبية على حق

تُـرى هل نستطيع أن نقول إن صعود الحكومات ذات الميول اليسارية في أميركا اللاتينية، وبصورة خاصة انتخاب إيفو موراليس رئيساً لبوليفيا، ينذر بتحول إلى اليسار المتشدد في كافة أنحاء القارة؟ وهل يشكل هذا التوجه رفضاً للسياسة الخارجية التي تنتهجها الولايات المتحدة في المنطقة؟ وهل سيؤدي هذا، على سبيل المثال، إلى إعادة تأميم المخزون الهائل من الغاز الطبيعي لدى بوليفيا؟

هذه أسئلة على قدر كبير من الأهمية، لكنها تغفل المغزى الأكبر من صعود شخص مثل موراليس إلى رأس السلطة. فهو بالنسبة لبوليفيا أول رئيس دولة منتخب من المواطنين الأصليين للبلاد. والحقيقة أن فوزه يعتبر بمثابة خطوة إلى الأمام في المسيرة الإجمالية نحو الديمقراطية في أميركا اللاتينية، حيث يحمل ذلك في طياته تأثيراً إيجابياً بعيد الأمد على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.

لكي نفهم السبب وراء هذا، فمن المفيد أن نلقي نظرة شاملة على تاريخ أميركا اللاتينية ومسيرة التنمية الاقتصادية فيها. لقد صيغت المجتمعات في الأميركيتين بفعل الغزو الأوروبي للشعوب الأصلية، فضلاً عن الانقسامات العنصرية والعرقية التي أعقبت ذلك الغزو. وما زالت الولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية تعاني من هذه الانقسامات التاريخية وتحاول التعامل معها.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/DttKxeJ/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.