London Tower Bridge Daniel Berehulak/Getty Images

الاٍختبار البريطاني للمنطق

باريس - إذا قرر الناخبون البريطانيون في الاٍستفتاء الذي سيجرى يوم 23 يونيو مغادرة الاٍتحاد الأوروبي (ما يدعى بريكست)، فذلك لن يكون لأسباب اقتصادية. ربما سيختارون بريكست، ليس لأنهم يتوقعون فوائد اقتصادية كبيرة، لكن لأنهم يفضلون السيادة الكاملة، ويكرهون بروكسل، أو لأنهم يريدون عودة المهاجرين إلى ديارهم.

وقد بدا المعسكر المؤيد لبريكست في البداية كأنه يمتلك ورقتين اقتصاديتين قويتين. الأولى تتعلق برفض المواطنين البريطانيين لتحويل صافي أموال بلادهم إلى بقية دول الاٍتحاد الأوروبي، والذي يصل حاليا إلى 0.4٪ من الناتج المحلي الإجمالي. ومنذ أن طالبت رئيسة الوزراء مارغريت تاتشر "باسترجاع مالها" في عام 1979، طغت تكاليف ميزانية عضوية الاٍتحاد الأوروبي تماما على الفوائد الاٍقتصادية وذلك حسب الرأي العام.

أما الورقة الثانية فتتمثل في الحالة المزرية التي يعاني منها اٍقتصاد أوروبا القاري. من حيث نمو الناتج المحلي الإجمالي، والعمالة، أو الاٍبتكار، فقد تخلفت دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، في المتوسط، عن المملكة المتحدة (وعن الولايات المتحدة إلى حد أكبر). في وقت مضى كان ينظر اٍلى عضوية الاٍتحاد الأوروبي كبوابة للازدهار، أما الآن فقد أصبح عبارة عن عائق أمام التقدم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/xjOgIvs/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.