Youths supporting Palestine. Andrew Partain/Flickr

انترنت أو انتفاضة ؟

تل ابيب- طبقا لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو فإن اللوم عن الموجة الحالية من هجمات السكاكين على اليهود من قبل فلسطينيين شباب " ذئاب منفردة" يقع بالكامل على عاتق التحريض من قبل السلطة الفلسطينية والمواقع الالكترونية الاسلامية . ان من الواضح ان نتنياهو يتوقع من الاسرائيليين والعالم ان يصدق انه لو كانت تلك المواقع تنشر مقاطع فيديو عن القطط فإن هيجان الفلسطينيين سوف يتوقف وسوف يخضعون بهدوء للاحتلال .

ان الفلسطينيين يشعرون فعلا بالاستفزاز ولكن بسبب التصرفات الاسرائيلية بدءا بالتعدي المستمر على حقوقهم بسبب الاحتلال فالفلسطينيون يواجهون يوميا الاذلال في نقاط التفتيش ويشاهدون المستوطنون الاسرائيليون يدمرون محاصليهم وبساتين الزيتون العائدة لهم وحتى انهم اشعلوا النار بمنزل في الضفة الغربية والذي تسبب في حرق ثلاثة اشخاص من نفس العائلة بما في ذلك طفل رضيع بالاضافة الى الاقتحامات المنزلية المتكرره من قبل العسكريين الاسرائليين في اواخر الليل بحثا عن " المشتبه بهم بالارهاب " والتوسع المستمر للمستوطنات الاسرائيلية. اذن يتضح من هذا كله ان الفلسطينيين لا يحتاجون لأن يبحثوا في الانترنت عن اسباب ليشعروا بالغضب .

ان من السخرية بمكان ان يتهم نتنياهو بالتحديد من بين جميع الناس اي شخص بالتحريض. لقد خاطب نتنياهو تظاهرة قبل اغتيال رئيس الوزراء اسحاق رابين بأيام سنة 1995 بسبب جهوده في تحقيق السلام مع الفلسطينيين وفي تلك المظاهرة كانت هناك لافتات تصور رابين وهو يرتدي الزي الرسمي للنازيين . الا يعتبر هذا تحريضا ؟ الم يكن تحريضا كذلك عندما حاول نتنياهو حشد الناخبين اليهود في اوائل هذا العام عن طريق اصدار التحذير التالي :"العرب يصوتون باعداد كبيرة ويتم احضارهم للتصويت بالحافلات من قبل اليسار".

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/5iqAgx4/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.