0

حرب الكل على الكل في باكستان

يبدو الاتحاد في الحرب ضد الإرهاب إلزامياً ليس على أمريكا والرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف فحسب، بل على أغلبية ـ المسلمة ـ الأمة الباكستانية التي نال نسيجها ما ناله من تمزق بسبب العسكرة وقلة القانون. ولكن هل سيأتي وقت يظهر فيه أن اللجوء إلى القوة العسكرية المفرطة غير مجد.

تقول لجنة حقوق الإنسان الباكستانية ـ ربما تكون أكثر هيئات حقوق الإنسان مصداقية في الباكستان ـ بأنه "يجب اقتلاع العنف المتأصل في المجتمع خلال السنين القادمة" ويمثل هذا الواجب "تحديات أكبر بكثير من اصطياد واحتجاز وتعذيب من تتهمهم السلطات بالخروج عن القانون وتشكيل الميليشيات".

وفي اعتراضها على الطريقة التي تتم بها "الحرب على الإرهاب"، تجد الطبقة الباكستانية الوسطى ضئيلة الحجم نفسها محسوبة على من تكره؛ أي محسوبة على المتشددين الذين شوهت عقائدهم المحرفة صورة التسامح الإسلامي السائد في المنطقة. وبالتالي يجد عدد متصاعد من سكان المدن نفسه واقعاً بين إحساسين متناقضين؛ الرغبة في اتباع أنماط من الحياة أكثر تطوراً ـ تتمثل بأمريكا ـ. والكراهية المتزايدة للسياسات الأمريكية.

أما اليمينيون المتدينون فليس لديهم أية مشكلة أو تناقض؛ فهم يكرهون أمريكا وسياساتها علانية وهم يعارضون كل ما هو "لا إسلامي" الأمر الذي يتضمن التلفاز والأفلام والراديو وحتى الموسيقى والرقصات المحلية التقليدية. لكن الأمر المثير للاهتمام يكمن في تقبلهم وتبنيهم التقنيات الكومبيوترية، ولا عجب، إذ يمكن استغلالها في توسيع وإفشاء التطرف وأهدافه.