باكستان والظل الإيراني

بعد أن أصبح مستقبل باكستان ورئيسها برويز مُـشَرَّف محاطاً بغيوم سوداء من التشكك وعدم اليقين في أعقاب اغتيال بينظير بوتو ، بدأت المقارنات بين حال باكستان الآن وسقوط الشاه وقيام الثورة الإسلامية في إيران في العام 1979. فهذا هو حاكم مطلق آخر مناصر للولايات المتحدة يفقد قبضته على السلطة بسرعة، بينما تسانده حليفته الولايات المتحدة بمزيج من الحذر والتردد. وفي نفس الوقت يهاجم أهل الفكر والنخبة الليبرالية الدكتاتور، وهم على يقين من أن دولتهم باتت جاهزة لنظام حكم ديمقراطي علماني.

والدرس الواضح الذي لابد وأن يستقى من 1979 أن أميركا بنت علاقتها الإستراتيجية بالكامل مع إيران على أكتاف دكتاتور غير محبوب. ومع انهيار نظامه انهارت أيضاً قدرة أميركا على تحقيق مصالحها هناك.

إلا أن الثورة الإيرانية تحمل درساً آخر لليبراليين في باكستان: فمع هوس النخبة من أهل الفكر في إيران بطرد الشاه تبين لهم أنهم كانوا مخدوعين في مجتمعهم ذاته وقدرتهم على الخروج منتصرين من تلك الفوضى السياسية المفاجئة. وبمجرد رحيل الشاه، سارعت القِـلة المتعصبة، التي كانت على استعداد للكفاح والموت في سبيل قضيتها، إلى افتراس "الأغلبية المعتدلة"، وتأسيس الحكم الإسلامي في زمن قصير.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/o6hC7Vk/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.