Paul Gilham/Getty Images

أسطورة اقتصادية ذات أبعاد أوليمبية

نورثامبتون ــ تقول الأسطورة الأوليمبية إن استضافة الألعاب نعمة اقتصادية للمدينة المختارة والدولة التي تقع فيها هذه المدينة. والواقع أن الألعاب الأوليمبية مشروع غير عملي في أغلب الأحيان، كما تكتشف مدينة ريو دي جانيرو الآن.

ولنتأمل أولا كيف تُمنَح الألعاب للمدينة المضيفة. تدير اللجنة الأوليمبية الدولية، وهي كيان احتكاري عالمي غير منظم، مزادا يقام كل عامين حيث تتنافس مدن العالم ضد بعضها بعضا لإثبات صلاحيتها. وعادة، يتولى رجال الأعمال ــ من صناعة البناء غالبا ــ الذين تنتظرهم مكاسب كبيرة من التحضير للألعاب قيادة عملية المزايدة على المدينة المأمولة. وتعرض المدن بين أشياء أخرى المواقع الرياضية الفخمة، والمساحات الاحتفالية الفاخرة، وشبكات النقل المبنية حديثا، والإقامة المترفة للرياضيين، والمراكز الإعلامية ومراكز البث.

ومن الممكن التنبؤ بنتائج هذه العملية: إذ تُفرِط المدن الفائزة في المزايدة عادة. تتراوح تكلفة استضافة الألعاب الأوليمبية الصيفية في الوقت الحاضر بين 15 مليار دولار إلى 20 مليار دولار بما في ذلك بناء وتجديد الملاعب، والعمليات والأمن، والبنية الأساسية الإضافية. أما الإيرادات الإجمالية التي تتحصل عليها المدينة المضيفة من حصتها في عقود التلفزيون الدولية (نحو 25%، في حين تذهب الـ75% الأخرى للجنة الأوليمبية الدولية)، والرعاية الدولية والمحلية، ومبيعات التذاكر، والتذكارات، فتبلغ نحو 3.5 مليار دولار إلى 4.5 مليار دولار. بعبارة أخرى، تتجاوز التكاليف العائدات بفارق كبير قد يبلغ 10 مليار دولار أو أكثر.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/XewfzPi/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.