7

التجارة عبر ضفتي الأطلسي وإمكاناتها التحويلية

نيوبورت بيتش ــ بعد الضجة الإعلامية الفورية التي بدت وكأنها منسقة في أوروبا والولايات المتحدة، لم يعد اقتراح إنشاء منطقة تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قادراً على توليد قدر كبير من الاهتمام الإعلامي. ويرجع هذا إلى ثلاثة أسباب، وجميعها تسلط الضوء على القيود الأوسع المفروضة على عملية صنع السياسات الاقتصادية الوطنية الجيدة والتنسيق المثمر عبر الحدود.

في خطاب "حالة الاتحاد" الذي ألقاه في فبراير/شباط، اقترح الرئيس الأميركي باراك أوباما إقامة "شراكة شاملة للتجارة والاستثمار عبر الأطلسي" مع أوروبا على أساس من التجارة "النزيهة الحرة". وتنظر إدارته إلى هذا الاقتراح باعتباره جزءاً من نهج شامل لتوليد "وظائف أميركية مجزية".

واستقبل اقتراح أوباما الجريء استقبالاً حماسياً فورياً في أوروبا. ففي غضون ساعات خرج رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو ورئيس المجلس الأوروبي هيرمان فان رومبوي إلى موجات الأثير ليصفا الاقتراح بأنه "رائد". وقالا إنه قادر على زيادة معدل النمو الاقتصادي السنوي في أوروبا بمقدار نصف نقطة مئوية، ثم أعلنا أن المفاوضات الرسمية ستبدأ من دون إبطاء.

في البداية، استرعى الأمر قدراً كبيراً من الاهتمام العام، وهو أمر مفهوم. فالاقتراح يضم أضخم منطقتين اقتصاديتين على مستوى العالم، وينطوي على عواقب وطنية وإقليمية وعالمية. ولكن على الرغم من إدراك أن إبرام مثل هذا الاتفاق من الممكن أن يغير بشكل جذري طبيعة التجارة العالمية وشبكات الإنتاج، فإن تلاشي الاهتمام بالأمر برمته لم يستغرق سوى بضعة أسابيع.