تحطيم الرئيس

واشنطن، العاصمة ــ عندما انتُخِب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة في عام 2008، اعتُبِر على نطاق واسع شخصية جديدة مثيرة. والواقع أن تضاؤل شعبيته على نحو متزايد وتخلي حزبه عنه فعلياً في ولايته الثانية في عام 2014 ينبع إلى حد كبير من هذه الحقيقة: فقد تجاوزت التوقعات الواقع. ولكن الأمر الأكثر أهمية هو أن الواقع ذاته تغير ــ على أكثر من نحو.

إن أوباما ليس رئيساً فاشلا. فقد أنجز في الواقع الكثير في ظروف شبه مستحيلة. ففي أول عامين له في منصبه، عندما كان الحزب الديمقراطي يسيطر على مجلسي الكونجرس، اتخذ أوباما خطوات عديدة للحد من تأثيرات أسوأ ركود اقتصادي منذ أزمة الكساد الأعظم في ثلاثينيات القرن العشرين. وعلى نحو مماثل، نجح أوباما في إقرار إصلاحه المهم للرعاية الصحية، قانون حماية المريض والرعاية الميسرة.

وحتى الآن، بدأ أوباما برغم معارضة الساسة الجمهوريين وجماعات المصالح الكبرى في تحويل سياسة الطاقة نحو التعامل مع تغير المناخ والحد من الانبعاثات المسببة للانحباس الحراري العالمي. كما اتخذ خطوات مهمة لدعم حقوق المرأة والأقليات الجنسية، واستخدم سلطته التنفيذية لتخفيف قيود الهجرة المفروضة على الأسر وسط حالة الشلل التي تمكنت من الكونجرس.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/BKLdQK3/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.