Ahmad Al-Rubaye/AFP/Getty Images

سادة الحرب في سوريا والعراق

دنفر ــ تُنبئنا قصة المدينتين المأساوية في الشرق الأوسط ــ حلب في سوريا والموصل في العراق ــ بافتقار جوهري إلى الإجماع في المنطقة وبين قوى المجتمع الدولي الأعرض. ومن الواضح أن افتقار النظام الدولي إلى النظام يعمل إلى حد كبير على تعقيد مهمة إنهاء هذه الصراعات.

عندما ينتهي الصراع الدموي في سوريا أخيرا، لن نشهد مواكب النصر، ولا لحظة التطهير الوطني. بل سنشهد في الأرجح ترتيبات سياسية تترك سوريا داخل حدودها الحالية ولكن في ظل حكم ذاتي يعكس التنوع، وانعدام الثقة المتبادل ــ في الوقت الراهن على الأقل ــ بين طوائفها العِرقية والدينية المتعددة. ولن يكون أحد سعيدا. فلا وجود للتجهيزات اللازمة لإقامة دولة مدنية، ولا توجد مؤسسات يمكن بناء التوافق الاجتماعي أو سيادة القانون حولها.

إلى أن يصبح في الإمكان تفصيل هذه المبادئ العامة بوضوح، فلن يكون بوسعنا أن نعتبر أن الحرب قد انتهت حقا. ولا تعمل اتفاقيات وقف إطلاق النار على أفضل نحو ــ ولا تصمد لأطول فترة ــ إلا عندما يدرك المتقاتلون أخيرا أن مجموعة من المبادئ التي يتفق عليها المجتمع الدولي الأعرض سوف تكون الأساس الذي يشكل مستقبل بلدهم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/w9WuePy/ar;