50

بريطانيا لن تخرج

لندن ــ من بين التحديات المتعددة التي تهدد وجود الاتحاد الأوروبي هذا العام ــ أزمة اللاجئين، والسياسات الشعبوية، والتقشف المستلهم من ألمانيا، وإفلاس الحكومة في اليونان وربما البرتغال ــ يبدو أن إحدى الأزمات أصبحت في طريقها إلى الحل. إذ لن تصوت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

قد يبدو هذا التنبؤ الواثق متناقضاً مع نتائج استطلاعات الرأي التي تشير إلى تأييد "خروج بريطانيا" في استفتاء يونيو/حزيران بنسبة تقرب من 50%. وربما يظل الرأي العام البريطاني أكثر ميلاً باتجاه "الخروج" لفترة أطول، حيث يسخر المتشككون في أوروبا من "الصفقة الجديدة" من أجل بريطانيا والتي حظيت بالموافقة في قمة الاتحاد الأوروبي في التاسع عشر من فبراير/شباط.

ولكن لعل الوقت حان الآن لكي يكف العالم عن الشعور بالقلق والانزعاج. ذلك أن الجوانب السياسية والاقتصادية في هذه المسألة تكاد تضمن عملياً تأييد الناخبين البريطانيين للعضوية في الاتحاد الأوروبي، وإن كان هذا قد لا يتجلى بوضوح في استطلاعات الرأي العام إلا قبل بضعة أسابيع أو حتى أيام من موعد التصويت.

ولكي نفهم الديناميكيات التي ترجح بقوة التصويت لصالح "البقاء"، فلنبدأ بالسياسة. قبل التوصل إلى الاتفاق هذا الشهر، لم يكن زعماء بريطانيا جادين في الدفع بالحجج ضد خروج بريطانيا. فعلى أية حال، كان لزاماً على رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وأعضاء حكومته أن يتظاهروا بأنهم ربما يفكرون في الانفصال إذا رفض الاتحاد الأوروبي مطالبهم.