5

المخاطر الحزبية في امريكا

نيوبورت بيتش –ان سمعة الولايات المتحدة الامريكية فيما يتعلق بعمل السياسات الاقتصادية الصحيحة قد لحق بها الضرر سنة 2013 . ان جزءا من ذلك له ما يبرره والجزء الاخر ليس له ما يبرره والان فإن هناك طرح مشوه له علاقة بذلك – وهو طرح يمكن في سنة 2014 وبدون داعي ان يقوض السياسات التي تعتبر جوهرية في تحسين الانتعاش الاقتصادي الامريكي – يزداد قوة.

ان الازمة المالية العالمية لسنة 2008 قد وضعت الاقتصاد الامريكي في توازن على المستوى المنخفض ينطوي على تباطؤ في خلق فرص العمل وبطالة مرتفعه طويلة المدى وبطالة مرتفعة بين الشباب بالاضافة الى انعدام المساواة في الدخل والثروة والفرص. لقد بدأ العديد من الامريكان سنة 2013 بامال عريضه بإن قادة الكونجرس سوف يتغلبون وحتى ولو بشكل جزئي على حالة الاستقطاب والاختلال الوظيفي والتي عملت على ابطاء الانتعاش الاقتصادي.

لقد تعززت التوقعات باضطرابات سياسية اقل في بداية سنة 2013 بسبب الاتفاقية بين الحزبين والتي تجنبت ما يطلق عليه حافة الهاوية المالية (وان كان ذلك في اللحظات الاخيرة ومع وجود الكثير من مشاعر الضغينة) وبسبب الصفقة التي تم التوصل اليها في وقت لاحق من يناير من اجل رفع سقف الدين ( وان كان بشكل مؤقت ) وكانت التوقعات بإنه سوف تقل اساليب حافة الهاوية السياسية كما سوف تقل حالة الغموض في السياسات حيث اجمعت التوقعات على انه سوف يكون هناك نمو اقتصادي اسرع واكثر شمولية.

لقد كان من المتوقع ان يعيد هذا النمو الاسرع احياء سوق العمل ومواجهة تفاقم حالة انعدام المساواة في الدخل ويهدأ من المخاوف المتعلقة بمستويات الدين والعجز ويمكن الاحتياطي الفيدرالي بالبدء في اعادة ترتيب السياسة المالية بشكل منظم . لقد كان من المتوقع كذلك ان النمو الاسرع سوف يسهل من عودة الكونجرس الى حوكمة اقتصادية اكثر طبيعية عند المصادقة على الموازنة السنوية وهو شيء لم يتم انجازه منذ اربع سنوات أو ان يقوم الكونجرس اخيرا باتخاذ الخطوات اللازمة لتعزيز النمو وخلق الوظائف بدلا من اعاقتها .