9

مهمة منوشن

كامبريدج – يوجد وزير الخزينة الأمريكي ستيفن منوشين في وضع لا يحسد عليه، حيث هو محاصر من جميع الأطراف. على الصعيد المحلي، هو محاصر بين الوعود التي قطعها (مثل "قاعدة منوشن" بأن الضرائب لن تخفض للأغنياء)، وأعمال الرئيس دونالد ترامب (التي تتضمن خططه الضريبية تخفيضات للأغنياء)، والحساب البسيط (مما يجعل من المستحيل الوفاء بتعهدات الإدارة المتضاربة). لكن حتى على الساحة الدولية، حيث يتمتع أمناء الخزانة الأمريكيون عادة بقدر أكبر من الحرية والتقدير، فمن المرجح أن يواجه منوشين وقتا عصيبا.      

وعلى كل حال، فإن إدارة ترامب أوضحت أنها لا تنوي الوفاء بالتزامات القيادة العالمية التي أشرف عليها أسلاف منوشن. ونظرا لاعتقاد ترامب بأن المفاوضات الدولية هي مجرد محفل لتقديم مطالب أحادية الجانب، فكيف يمكن لمنوشين - الذي يفتقر إلى الخبرة الحكومية مثل رئيسه - أن يقنع دول أخرى بأن الالتزام بالقواعد والمعايير المشتركة، مثل التجارة المفتوحة، هو في مصلحة الجميع؟

ومن المتوقع بالتأكيد أن تلتزم إدارة ترامب بأكملها بنهجه "أمريكا أولا". وكما أعلن مسؤول كبير بوزارة المالية مؤخرا، فاٍن منوشن "سيُجبَر" على ضمان لعب المجموعة 20 دورا "مفيدا لتطوير المصالح الأمريكية".

لحسن الحظ، تجنب منوشين حتى الآن الوفاء بوعد ترامب غير العقلاني: اتهام الصين بالتلاعب بالعملة في أول يوم له في منصبه. وتتاح الفرصة التالية لاتخاذ هذه الخطوة في نيسان / أبريل، عندما يحين موعد تقديم تقرير الخزينة إلى الكونغرس - الذي يصدر مرة كل سنتين. ويجب أن يسمح به منوشن .