7

خيارات أوروبا

ستانفورد ــ في الآونة الأخيرة، توصل العديد من الأوروبيين إلى اعتقاد مفاده أنهم تمكنوا من النجاة من العاصفة الاقتصادية والمالية. ففي العامين الماضيين، استقرت مستويات العجز والديون. وسجلت العائدات على الديون السيادية المستحقة على اقتصادات بلدان منطقة اليورو الطرفية الضعيفة هبوطاً حادا. وخرجت البرتغال وأيرلندا من برامج الإنقاذ. وتراجع الحديث عن ترك اليونان لمنطقة اليورو.

وكل هذا صحيح بالفعل، ولكن الأمر لا يخلو من شَرَك كبير: فلا يزال النمو الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي هزيلا. فقد تقلص الناتج المحلي الإجمالي في هولندا وإيطاليا في الربع الأخير، وبالكاد تحرك الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا. والآن يعدل الخبراء توقعاتهم للنمو في منطقة اليورو لعام 2014 إلى 1% فقط على أساس سنوي. وتظل معدلات البطالة مرتفعة للغاية عند مستوى 11.6% في منطقة اليورو ككل، مقارنة بنحو 10% في الولايات المتحدة في أسوأ ركود كبير تشهده أميركا. ويتجاوز المعدل 25% في اليونان وأسبانيا ــ بل وترتفع مستويات البطالة عن ذلك كثيراً بين الشباب.

ويظل اقتصاد أوروبا مكبلاً بأصفاد ثلاث مشاكل ــ الديون السيادية، واليورو، والبنوك المتعثرة ــ على الرغم من تدابير الوقاية السياسية الجديدة العديدة: آلية الاستقرار الأوروبي؛ وسياسات المال السهل التي انتهجها البنك المركزي الأوروبي وحيازاته من الديون السيادية؛ وتولي البنك المركزي الأوروبي في نوفمبر/تشرين الثاني لمهمة الإشراف على بنوك عموم أوروبا الأكبر المائة والثلاثين أو نحو ذلك. ولم يكن أي من هذه الإصلاحات كافياً لاستعادة النمو القوي الذي تحتاج إليه أوروبا بشدة.

وينعكس السخط الاقتصادي الواسع النطاق في عدم الاستقرار السياسي مؤخرا. فقد أصابت نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي النخب الأوروبية بالصدمة، مع تحقيق أحزاب اليمين المتطرف، والأحزاب المتشككة في أوروبا، بل وحتى الأحزاب اليسارية، لمكاسب قوية في العديد من الدول، وهي المكاسب التي استندت جزئياً إلى الإحباط الشعبي إزاء تركز السلطة في المفوضية الأوروبية. وربما تكون بريطانيا العظمى مقبلة على استفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي في عام 2017 ما لم يتم تعديل بنود معينة في عضوية الاتحاد.